ومن ثم، فإن العملة التي تحمل صورة بشار الأسد صارت رمزاً للنظام السابق وللمرحلة التي يحاول الشعب تجاوزها، ما سيدفع أي حكومة جديدة إلى مهمة إعادة تصميم العملة كجزء من عملية أوسع لإعادة بناء الهوية الوطنية وتأكيد بداية عهد جديد. وهذا ليس أمرًا غريبًا بل هو نهج اتبعته دول عديدة في التاريخ عندما مرت بمراحل انتقالية كما حدث في العراق بعد سقوط صدام حسين أو في دول الاتحاد السوفيتي السابق بعد تفككه، على سبيل المثال.العملة السورية بعد سقوط النظام: المصرف المركزي يؤكد استمرار تداول الليرة
على الرغم من عدم وضوح الخطوات الفعلية المقبلة بشأن "تصميم العملة"، حرص مصرف سوريا المركزي على التأكيد في اليوم الذي تلا سقوط النظام، على أن العملة التي تحمل صورة بشار الأسد المعتمدة في التداول في سوريا هي الليرة السورية بجميع فئاتها، مشيراً إلى أنه لم يتم سحب أي فئة من التداول.تغيير تصميم العملة في سوريا: العملة التي تحمل صورة بشار الأسد إلى معلم بصرى الشام
قبل بضع سنوات، شهدت سوريا حادثة مثيرة تتعلق بتغيير تصميم العملة، وتحديدًا فئة الألف ليرة، عندما قام البنك المركزي في يوليو 2015 بإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 1000 ليرة سورية. ورقة النقد الجديدة استبدلت صورة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بصورة مدرج مدينة بصرى الشام الأثرية. والغريب في الأمر أن المدينة كانت قد سقطت في يد فصائل المعارضة المسلحة قبل نحو شهرين من إصدار العملة.
أثارت العملة الجديدة التي أُصدرت في 2015 انتقادات واسعة في صفوف مؤيدي النظام السوري، الذين أطلقوا حملة على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بإعادة صورة الأسد على العملة، وسط تفسيرات وتأويلات متنوعة حول سبب ذلك التغيير.وفي يونيو من العام الماضي، أضاف مصرف سوريا المركزي تعديلات محدودة على تصميم أوراق فئة 5 آلاف ليرة سورية، بهدف تعزيز مزايا الأمان، حيث تم تكبير حجم الرقم 5000 وطباعة الرقم طباعة نافرة.تعرف على: 32 عامًا من الصمت.. لبناني يكشف معاناته داخل زنازين الأسد