كشفت وسائل إعلام لبنانية عن اتصال هاتفي مطوّل جرى بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل والرئيس السوري أحمد الشرع، استمرّ لأكثر من ساعة، وتناول التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين لبنان وسوريا.
أجواء إيجابية وفتح صفحة جديدة
بحسب المعطيات، اتسم الاتصال بـ أجواء إيجابية ومطمئنة، مع تأكيد الطرفين ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد سنوات طويلة من التوتر السياسي والأمني.
الرئيس الشرع شدّد على أن العلاقة بين لبنان وسوريا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل الاقتصادي، وخدمة مصالح الشعبين في المرحلة المقبلة.
كما أوضح أن الحضور العسكري السوري على الحدود مع لبنان والعراق هدفه “تأمين الحدود والحفاظ على الاستقرار”.
الجميّل يطرح الملفات العالقة
من جهته، أكد سامي الجميّل أهمية بناء علاقة “طبيعية وصحية” بين البلدين، لكنه وضع على الطاولة ملفات حساسة، أبرزها كشف مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وفي مقدمتهم القيادي الكتائبي بطرس خوند، وكشف هوية المسؤولين عن الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان، ومنها اغتيال الوزير بيار الجميّل والنائب أنطوان غانم، وتحديد مكان وجود حبيب الشرتوني، منفّذ اغتيال الرئيس بشير الجميّل.
اتفاق على استمرار التواصل
في ختام الاتصال، اتفق الجانبان على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ومواصلة التنسيق بما يخدم استقرار البلدين.
يأتي هذا الاتصال في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، مع تصاعد الحرب في المنطقة وتغيّر موازين القوى، وحديث متزايد عن إعادة تنظيم العلاقات اللبنانية–السورية على أسس جديدة.
ويُنظر إلى هذا التواصل على أنه مؤشر سياسي مهم في ظل التحولات الجارية، وربما بداية لمسار جديد بين بيروت ودمشق بعد عقود من القطيعة والتوتر.