اخبار العالم

تقديرات استخباراتية: تطهير مضيق هرمز من الألغام قد يستغرق 6 أشهر وسط تلويح أمريكي بحصار عالمي

تقديرات استخباراتية: تطهير مضيق هرمز من الألغام قد يستغرق 6 أشهر وسط تلويح أمريكي بحصار عالمي
تقديرات استخباراتية: تطهير مضيق هرمز من الألغام قد يستغرق 6 أشهر وسط تلويح أمريكي بحصار عالمي

في تصعيد ينذر بتداعيات قاسية على الاقتصاد العالمي، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن عملية التطهير الشامل لمضيق هرمز من الألغام البحرية قد تستغرق نحو ستة أشهر، وذلك في ظل توجهات جادة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع نطاق الحصار المفروض على طهران ليصبح حصاراً عالمياً خانقاً، وسط ردود فعل إيرانية شملت استهداف واحتجاز سفن تجارية وتأكيداً على استحالة فتح الممر الملاحي حالياً.

إحاطة سرية وتقديرات زمنية مقلقة

أفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولين في وزارة الدفاع أمريكية (البنتاغون) قدموا تقييماً استخباراتياً خلال جلسة سرية عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي. وخلص التقييم إلى أن إزالة الألغام من مضيق هرمز بشكل كامل قد تتطلب ما يصل إلى ستة أشهر، تبدأ بعد انتهاء العمليات العسكرية المباشرة.

ولم تقتصر الجلسة على استعراض الموقف الميداني، بل فتحت الباب واسعاً أمام تساؤلات المشرعين حول التكلفة الاقتصادية والسياسية الباهظة للحرب واستراتيجيتها الشاملة. كما تطرق النواب إلى ملفات حساسة لا تزال دون إجابات واضحة، أبرزها تداعيات الغارة الجوية التي طالت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط نحو 175 ضحية، الغالبية العظمى منهم من الأطفال.

تباين داخل الإدارة الأمريكية حول "أسوأ السيناريوهات"

تتقاطع هذه المعطيات مع تقييمات داخلية سابقة لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، والتي رجحت قدرة طهران على إبقاء المضيق مغلقاً لفترة تتراوح بين شهر وستة أشهر. غير أن هذه التقديرات واجهت تقليلاً من شأنها من قبل أوساط في البيت الأبيض والبنتاغون، حيث اعتبرها البعض تمثيلاً لـ "أسوأ السيناريوهات المحتملة".

وفي هذا الصدد، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، فكرة إغلاق المضيق لنصف عام بأنها "أمر غير مقبول كلياً"، موجهاً انتقادات لما اعتبره تسريبات إعلامية مجتزأة ومغلوطة من جلسات سرية. وشدد بارنيل على أن مجرد وجود تقييم استخباراتي لا يجعله حقيقة حتمية، مؤكداً أن هذا السيناريو مستحيل من منظور القيادة العسكرية الأمريكية.

طهران: لا فتح للمضيق تحت وطأة الحصار

على الجانب الآخر، صعدت القيادة الإيرانية من لغتها الرافضة للتحركات الأمريكية. وأكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر منصة "إكس"، أن الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز يُعد أمراً مستحيلاً في ظل ما وصفه بـ "الانتهاكات الصارخة" من قبل واشنطن وتل أبيب. واعتبر قاليباف أن الحصار البحري الأمريكية يمثل "احتجازاً للاقتصاد العالمي كرهينة"، مشدداً على أن لغة الترهيب لن تحقق الأهداف التي عجزت العمليات العسكرية عن فرضها.

البيت الأبيض يراهن على الاستنزاف والانهيار الاقتصادي

رغم التوترات، تبدي الإدارة الأمريكية ثقة عالية في مسار عملياتها. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، رضا الرئيس دونالد ترامب عن نتائج الحصار البحري، مشيرة إلى أن الاقتصاد الإيراني يتعرض للاختناق التام، حيث تتكبد طهران خسائر تقدر بنحو 500 مليون دولار يومياً.

وفي سياق متصل، كشف السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، إثر محادثة هاتفية مع الرئيس ترامب، عن وجود خطط جدية لتوسيع طوق العزلة المفروض على إيران، متوقعاً انتقال الاستراتيجية الأمريكية نحو فرض "حصار عالمي" شامل في المدى المنظور.

اشتعال حرب السفن في شريان الطاقة العالمي

ميدانياً، ترجمت طهران تهديداتها إلى أفعال عبر شن هجمات طالت ثلاث سفن بالقرب من مضيق هرمز، معلنة احتجاز اثنتين منها رداً على الإجراءات الأمريكية. وتكتسب هذه الحوادث خطورة إضافية لكونها جاءت بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس ترامب تمديد الهدنة لأسبوعين، مما يكشف عن هشاشة بالغة في مساعي التهدئة.

ويُعد مضيق هرمز الشريان الأهم في خارطة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي إغلاق مؤقت أو دائم له بمثابة زلزال يهدد استقرار الأسواق ويدفع بأسعار الطاقة نحو مستويات غير مسبوقة.

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق