أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة غضب دولية غير مسبوقة، بعد أن نشر مقطع فيديو يظهر فيه ناشطون معتقلون من "أسطول الصمود" وهم مقيدو الأيدي أمامه، مما دفع 13 دولة والاتحاد الأوروبي إلى استدعاء السفراء الإسرائيليين لديها، في خطوة دبلوماسية لافتة.
ووثق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع، عشرات الناشطين جاثين على ظهر سفينة عسكرية وداخل مركز احتجاز، وأيديهم مقيدة، بينما يظهر بن غفير أمام أحدهم وهو يلوح بعلم إسرائيل ويهتف "تحيا إسرائيل". المشاهد التي وصفها مراقبون بـ"المهينة"، أشعلت ردود فعل غاضبة عبر العالم.
عواصم القارات تحتج
الحراك الدبلوماسي طال دولاً من قارات مختلفة، حيث نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالتعامل "غير المقبول"، وطالبت بالإفراج الفوري عن أي مواطنين إيطاليين محتجزين وبتقديم اعتذار إسرائيلي. وفي موقف أوروبي حازم، استدعت فرنسا السفير الإسرائيلي لديها، وأعلن وزير الخارجية جان نويل بارو عبر منصة "إكس" أن الخطوة تأتي "للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات".
أما بريطانيا، فأعربت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر عن "صدمتها" من الفيديو، قائلة إن المشاهد "تنتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة في كيفية معاملة الناس". وأشارت إلى اتصالات حكومتها بعائلات المعتقلين البريطانيين.
تصعيد أيرلندي وإسباني
وصل الغضب الأيرلندي حد وصف وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي الشعور بـ"الذعر والصدمة"، مطالبة بالإفراج عن ناشطين "محتجزين بشكل غير قانوني"، بينهم شقيقة رئيسة أيرلندا. ومن جهتها، وصفت إسبانيا الفيديو بـ"الوحشي والمخزي وغير الإنساني"، واستدعت المبعوث الإسرائيلي في مدريد.
أنقرة وبرلين وأثينا وبروكسل
لم تكن العواصم الأخرى أقل حدة، فقد قالت الخارجية التركية إن بن غفير "أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة لحكومة نتنياهو". بدورها، اعتبرت ألمانيا التعامل "غير مقبول بتاتاً"، مشيدة بالأصوات الإسرائيلية التي نددت بالتصرف. أما اليونان فطالبت بالإفراج عن 19 ناشطاً يونانياً، مؤكدة أن تصرف الوزير "غير مقبول ومدان بشكل مطلق". وفي بلجيكا، تم استدعاء السفيرة الإسرائيلية، مع وصف الوضع بـ"المقلق"، فيما كتب رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن أن السفير تم استدعاؤه، ووصف وزير خارجيته معاملة النشطاء بأنها "صادمة".
بولندا وكندا ونيوزيلندا وأوروبا
طالبت بولندا بفرض "عواقب" على بن غفير وإحقاق العدالة لمواطنيها. بدورها، وصفته كندا بأنه "غير مقبول إطلاقا". بينما قالت نيوزيلندا إنها ستستدعي السفير الإسرائيلي للتعبير عن "مخاوف بالغة". واختتمت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، المشهد، واصفة معاملة النشطاء بأنها "مهينة وخاطئة".