كشفت صحيفة "دي تسايت" الألمانية أن رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد يمضي معظم وقته اليوم في شقة فاخرة بالعاصمة الروسية موسكو، حيث يقضي ساعات طويلة أمام شاشة الحاسوب غارقًا في ألعاب الفيديو عبر الإنترنت.
بحسب التقرير، يعيش الأسد في برج سكني فاخر يطل على موسكو، تحت حماية مباشرة من السلطات الروسية، ويقضي معظم وقته في انعزال تام عن الحياة العامة. وتشير الصحيفة إلى أنه يخرج أحيانًا لزيارة مركز تجاري أسفل المبنى، لكنه يمضي أغلب أيامه داخل شقته الواسعة المطلة على المدينة.
الأسد، الذي خلف والده في الحكم عام 2000، انتقل من مقعد السلطة إلى مقعد اللاعب. فبعد أن حكم سوريا بقبضة من حديد، وواجه ثورة دامت 13 عامًا وانتهت بسقوطه عام 2024، وجد نفسه اليوم في عزلة رقمية، يحكم فقط على نتائج المعارك الافتراضية على الشاشة.
لم تكشف "دي تسايت" عن نوع الألعاب التي يمارسها، لكن التقرير يصفه بأنه يقضي ساعات طويلة في مواجهات إلكترونية مع لاعبين لا يعرفون من يكون.
ويبدو المشهد، كما تقول الصحيفة، وكأنه انتقال من حربٍ حقيقية إلى حربٍ افتراضية، من واقعٍ دموي إلى واقعٍ رقمي.
الأسد اليوم، وفق وصف التقرير، يعيش حياة تجمع بين الترف والانقطاع عن العالم، محاطًا بالحماية، غارقًا في الشاشات، بعيدًا عن كل ما كان يمثله يومًا من سلطة ونفوذ.
ربما يجد الأسد في ألعاب الفيديو ما لم يجده في الحكم: إحساسًا زائفًا بالسيطرة دون دماء، وبالانتصار دون ثمن.