حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أفغانستان تواجه واحدة من أخطر أزمات الجوع في تاريخها الحديث، مع تصاعد معدلات سوء التغذية إلى مستويات غير مسبوقة تهدد حياة الملايين، لا سيما الأطفال.
وقال جون أيليف، مدير البرنامج في أفغانستان، إن البلاد تمر بـ"أزمة غذائية كارثية"، موضحًا أن نحو ثلثي السكان يعانون من سوء تغذية حاد وخطير أو يعيشون عند مستويات تقترب من حد الأزمة. وأكد أن هذه النسبة تُعد الأعلى التي يتم تسجيلها في أفغانستان على الإطلاق، محذرًا من أن حياة نحو 4 ملايين طفل باتت في خطر مباشر.
وتعاني أفغانستان من هشاشة مزمنة نتيجة أربعة عقود من الصراع وعدم الاستقرار، ما جعلها تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. إلا أن استيلاء حركة طالبان على السلطة عام 2021 أدى إلى توقف المساعدات الدولية المباشرة بصورة مفاجئة، الأمر الذي فاقم معدلات الفقر ودفع ملايين الأفغان إلى حافة الجوع.
وتزداد الأزمة تعقيدًا في ظل اقتصاد منهك يعاني من تراجع حاد، إلى جانب موجات جفاف شديدة ضربت البلاد، فضلًا عن زلزالين مدمرين وقعا أواخر عام 2025، ما تسبب في أضرار واسعة للبنية التحتية وسبل العيش.
كما أسهمت عودة نحو 3.5 مليون أفغاني، تم ترحيل معظمهم من باكستان وإيران، في زيادة الضغط على الموارد المحدودة أصلًا، ما يضع المنظمات الإنسانية أمام تحديات متفاقمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
اقرا المزيد
ويؤكد برنامج الأغذية العالمي أن الاستجابة العاجلة والدعم الدولي المستدام باتا ضروريين لتفادي كارثة إنسانية أوسع، خاصة مع اقتراب مواسم قاسية قد تزيد من معاناة الأسر الأكثر ضعفًا.