يعاني كثير من الصائمين خلال شهر رمضان من مشكلات الهضم بعد وجبة الإفطار، خاصة مع تناول أطعمة دسمة بعد ساعات طويلة من الصيام تمتد إلى 14 ساعة متواصلة. التقلصات، الانتفاخات، وتراكم الغازات أصبحت شكوى شائعة على موائد الرحمن.
الخبر السعيد أن الطبيعة تقدم حلولاً بسيطة وفعالة.
الزنجبيل... ملك العلاجات الطبيعية
يتصدر الزنجبيل قائمة المشروبات الموصى بها، حيث يُعتبر من أقدم وأشهر العلاجات الطبيعية لمشاكل الجهاز الهضمي. يشير خبراء التغذية إلى أن شرب كوب من ماء الزنجبيل الدافئ بعد الإفطار بساعة يساعد بشكل كبير في تهدئة المعدة وتخفيف الغثيان والانتفاخ .
ويعود ذلك إلى خصائصه المضادة للالتهابات التي تعزز حركة الأمعاء وتحفز إفراز العصارات الهضمية. كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن مكملات الزنجبيل قد تزيد من تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن أعراض عسر الهضم على المدى الطويل . ويمكن تحضيره ببساطة عن طريق نقع شرائح الزنجبيل الطازج في الماء الساخن لمدة 10 دقائق .
النعناع... مهدئ طبيعي للأمعاء
إذا كنت تبحث عن راحة سريعة من التقلصات والغازات، فإن شاي النعناع هو خيارك الأمثل. يؤكد الأطباء أن زيت النعناع يساهم في إرخاء عضلات الأمعاء، مما يخفف الألم المرتبط بمتلازمة القولون العصبي ويحد من الانتفاخ والإمساك .
هذا المشروب العشبي المنتشر في البيوت العربية يعمل كمهدئ طبيعي للجهاز الهضمي. وأظهرت تقارير طبية أن تناوله بعد الإفطار يمنح إحساساً عاماً بالراحة، خاصة لمن يعانون من القولون العصبي أو عسر الهضم المرتبط بالتوتر . ويُحضر بغلي أوراق النعناع الطازجة أو المجففة في الماء الساخن لبضع دقائق.
اليانسون... سر الراحة الهضمية
لا يقل اليانسون أهمية عن سابقيه، فهو يتمتع بخصائص مذهلة في تهدئة اضطرابات المعدة. تشير الدراسات إلى أن شرب كوب من اليانسون الدافئ يساعد في علاج آلام المعدة، الإمساك، والغازات، كما يعزز انتظام عملية الهضم ويساعد الأمعاء على التعافي من الاضطرابات .
يشبه اليانسون في فوائده الشمر الذي ينتمي إلى نفس العائلة النباتية، ويتميز بطعمه المحبب لدى الكبار والصغار. وتنصح المصادر الطبية بتناوله بعد الإفطار لتحسين الهضم ومنع التقلصات المؤلمة التي قد تسبب الأرق ليلاً .
متى وكيف تتناولها؟
للحصول على أفضل نتيجة، ينصح الخبراء بعدم تناول هذه المشروبات مباشرة مع الطعام، بل يُفضل الانتظار لمدة ساعة على الأقل بعد الإفطار لبدء شربها . كما يُنصح بتناولها دافئة وليس مغلية للحفاظ على الزيوت الطيارة والفعالية.
يحذر الأطباء أيضاً من الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي الأخضر قبل النوم، لأنه قد يسبب الأرق . ويفضل استشارة الطبيب بالنسبة لمرضى الضغط أو الحوامل قبل تناول بعض الأعشاب مثل القرفة أو عرق السوس.
في النهاية، تبقى هذه المشروبات الطبيعية خياراً آمناً وفعالاً لمرافقة وجباتك الرمضانية، تساعدك على قضاء الشهر الكريم براحة هضمية ونشاط دائم.