القيادة المركزية الأمريكية تكشف عن ماذا فعلت في اليوم الأول من الحربفي اليوم الأول من العملية العسكرية الكبرى ضد إيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تفاصيل ما نفذته قواتها بالتعاون مع قوات شريكة، وأبرزها إسرائيل، ضمن عملية "Epic Fury" (الغضب الملحمي) التي بدأت بأمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب.
بدأت الضربات المنسقة في الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (حوالي الثامنة والنصف صباحاً بتوقيت طهران يوم 28 فبراير 2026)، بهدف تفكيك أجهزة الأمن والدفاع التابعة للنظام الإيراني، مع التركيز على المواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة وحلفائها، استهدفت الضربات الأولية مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC)، ومنظومات الدفاع الجوي، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، والمطارات العسكرية الرئيسية، بالإضافة إلى بعض المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني حسب تقارير إضافية.
اعتمدت العملية في ساعاتها الأولى على أسلحة دقيقة أُطلقت من الجو والبر والبحر، بما في ذلك مقاتلات أمريكية وصواريخ كروز من السفن الحربية، وشهدت لحظة تاريخية مهمة باستخدام طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة (low-cost one-way attack drones) لأول مرة في القتال الفعلي، من قبل قوة المهام "Scorpion Strike" التابعة للقيادة المركزية، مما يمثل نقلة في خفض التكاليف مع الحفاظ على الفعالية العالية.
أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن "الرئيس أمر باتخاذ إجراء جريء، وجنودنا وبحارتنا وطيارونا ومشاة البحرية وحراسنا وقوات خفر السواحل يجيبون على النداء".
وأوضح البيان الرسمي أن القوات الأمريكية نجحت في صد مئات الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية الانتقامية التي جاءت كرد فعل على الضربات الأولى، دون تسجيل أي خسائر بشرية أمريكية أو إصابات قتالية حتى نهاية اليوم الأول. كما كانت الأضرار في المنشآت الأمريكية في المنطقة محدودة جداً ولم تؤثر على استمرار العمليات.
أصدرت القيادة المركزية مقاطع فيديو وصوراً تظهر مقاتلات أمريكية تنطلق من حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وسفن حربية تطلق صواريخ نحو أهداف إيرانية، مؤكدة أن العملية تمثل أكبر تجمع للقوة النارية الأمريكية في المنطقة منذ عقود. وأعلن الرئيس ترامب في رسالة مصورة أن الهدف هو حماية الأمن القومي الأمريكي، وتدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، ودعا القوات الإيرانية إلى إلقاء السلاح والشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظامهم.
مع استمرار الردود الإيرانية على قواعد أمريكية في دول مثل البحرين والكويت وقطر والإمارات، يبدو أن اليوم الأول من العملية شهد تصعيداً كبيراً، مع توقعات باستمرار الضربات لعدة أيام قادمة، وسط تداعيات إقليمية ودولية واسعة قد تغير المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط بشكل جذري.