أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن القمة الخليجية المنعقدة مؤخراً أدانت بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة، مشدداً على أن هذه الممارسات العدائية أدت إلى حالة من "فقدان الثقة بشكل حاد" بين دول المنطقة وطهران.
وأوضح البديوي في تصريحاته أن التصعيد الإيراني المستمر، سواء عبر التدخلات المباشرة أو دعم المليشيات، يمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية ويهدد أمن الممرات المائية واستقرار الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً تمد يد الحوار، إلا أن السلوك الإيراني على الأرض لم يترك مجالاً لبناء جسور الثقة في المرحلة الراهنة.
وشددت القمة في بيانها الختامي على أن أمن واستقرار دول الخليج العربي هو "كلٌ لا يتجزأ"، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو هو اعتداء على المنظومة الخليجية كاملة. وطالب البيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للضغط على طهران للالتزام بمبادئ حسن الجوار، والكف عن سياسات زعزعة الاستقرار، وترجمة تصريحاتها الدبلوماسية إلى أفعال ملموسة تضمن أمن المنطقة واستدامة تنميتها.
واختتم البديوي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتفاً دولياً وإقليمياً لوضع حد للتجاوزات التي تقوض فرص السلام، مؤكداً أن مجلس التعاون سيستمر في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مصالحه الحيوية وأمن شعوبه.