تصاريح خاصة

خاص|| العراق يواجه خطر التحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة.. خبير يكشف لستيب الأسوأ القادم

خاص|| العراق يواجه خطر التحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة.. خبير يكشف لستيب الأسوأ القادم: أخبار

في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية في الشرق الأوسط، تتسارع الأحداث بوتيرة تنذر باتساع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في مشهد إقليمي معقد تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية الحساسة.

فمع استمرار الضربات المتبادلة، لم تعد المواجهة مقتصرة على جبهة واحدة، بل بدأت تتشعب لتطال ساحات عدة في المنطقة، ما يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة قد تعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط بأكمله.

وفي خضم هذا التصعيد، تبرز تساؤلات حاسمة حول دور القوى الحليفة لإيران في المنطقة، وفي مقدمتها الفصائل المسلحة في العراق، حيث يخشى مراقبون من تحول هذه الأطراف إلى جبهات إضافية في حرب قد تتوسع سريعاً خارج حدودها الحالية.

كما تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي انخراط واسع لهذه القوى إلى إدخال المنطقة في مواجهة متعددة الجبهات، قد تمتد من الخليج العربي إلى البحر الأحمر وصولاً إلى شرق البحر المتوسط.

هل بات العراق في قلب الصراع؟ 

ومع استمرار الصراع، يبدو أن العراق بات في قلب المعركة الحالية، إذ باتت الهجمات تهز معظم محافظاته. وحول هذا الموضوع قال الخبير السياسي حسين الأسعد لوكالة ستيب الإخبارية: "إن الاستهدافات التي تطال العراق من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تختلف في طبيعتها وأهدافها. فالحليفان يستهدفان شخصيات قيادية في الفصائل وبعض المقرات العسكرية، على اعتبار أن هؤلاء قد يشكلون خطراً على المصالح الأمريكية مع التصعيد الحاصل في المنطقة".

وأضاف: "أما الجانب الآخر، فإن إيران وبعض أذرعها تستهدف بشكل واضح إقليم كردستان. هذا المشهد يعطينا انطباعاً بأن العراق بات ساحة اشتباك خارج الحدود الإيرانية، وأن الصراع العسكري الجاري على أراضيه يعود إلى الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها للطرفين".

السيناريو الأسوأ

وتابع الخبير السياسي: "هناك العديد من السيناريوهات أمام العراق، لكن الحرب الدائرة حالياً بين واشنطن وطهران تبقى العامل الأكثر تأثيراً في تحديد المسار المتوقع للأحداث".

وأوضح: "شكل الحرب وطبيعة الصراع هما ما سيحددان السيناريو القادم. فمن المعروف أن لإيران تأثيراً كبيراً على الحياة السياسية في العراق منذ عام 2003 وحتى السابع من أكتوبر 2023. لكن بعد هذا التاريخ، ومع تداعيات حرب غزة وما تبعها من حرب الاثني عشر يوماً، تراجعت مكانة إيران في العراق نتيجة فقدانها جزءاً من نفوذها الإقليمي، بالتزامن مع تغير الرؤية الأمريكية تجاه الساحة العراقية".

وأضاف: "يبدو أن إدارة ترامب هذه المرة جادة في تغيير السلوك السياسي لإيران، ولهذا قد تحاول طهران زيادة الضغط في الساحة العراقية عبر تكثيف الضربات على إقليم كردستان، في حين قد تعمد الولايات المتحدة إلى تصعيد ضرباتها ضد حلفاء إيران داخل العراق".

وبحسب الأسعد، فإن السيناريو الأسوأ يتمثل في تحول العراق إلى ساحة صراع مستدامة، خصوصاً إذا ما جرى نقل عناصر مسلحة من إيران إلى الأراضي العراقية لخلط الأوراق أمنياً. كما تحدثت تقارير عن إنزال محتمل لقوات أمريكية في صحراء النجف الأشرف.

من يتحمل مسؤولية الهجمات في العراق؟

وفي ظل تأكيد الحكومة العراقية أن قرار السلم والحرب بيدها، إلا أنها في الوقت ذاته تواجه صعوبة في إيقاف هجمات الفصائل، ما فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تتحمل مسؤولية ما يجري داخل البلاد.

وقال الأسعد: "بالتأكيد تتحمل المسؤولية كل من الحكومة والفصائل المسلحة لعدة اعتبارات. فمن واجبات الحكومة الحفاظ على أمن وسيادة البلاد، وأن تكون صاحبة القرار في السلم والحرب. لكن المشكلة أن الحكومة العراقية تواجه ضغوطاً مركبة، سواء من الجانب الإيراني أو الأمريكي، فضلاً عن ضغط الفصائل المسلحة التي تمتلك كتلاً سياسية مؤثرة داخل البرلمان".

ستيب الإخبارية: سامية لاوند

خاص|| العراق يواجه خطر التحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة.. خبير يكشف لستيب الأسوأ القادم

معلومات النشر

الكاتب: سام لاوند

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق