اخبار العالم

روبيو في الفاتيكان.. مهمة صعبة لترميم الصدع بين ترامب والبابا ليو الـ14

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال لقائه بالبابا ليو الـ14 في الفاتيكان لبحث ملفات الشرق الأوسط وأمن الملاحة.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال لقائه بالبابا ليو الـ14 في الفاتيكان لبحث ملفات الشرق الأوسط وأمن الملاحة.

التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الخميس البابا ليو الـ14 (أول بابا أمريكي المولد) في قصر الرسولي بالفاتيكان، في لقاء يأتي وسط توتر علني غير مسبوق بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والكرسي الرسولي.

يُنظر إلى الزيارة على أنها محاولة لـ"إصلاح الصدع" بعد سلسلة من الانتقادات الحادة من ترامب للبابا، خاصة بسبب موقف الفاتيكان الداعي لوقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. روبيو نفسه أكد قبل الزيارة أن اللقاء "ليس لتهدئة التوترات"، بل جزء من عمل دبلوماسي روتيني، ومع ذلك أشار السفير الأمريكي لدى الفاتيكان إلى أن الحوار سيكون "صريحاً" حول سياسات الولايات المتحدة.

روبيو، الكاثوليكي المتدين، يجد نفسه في موقف حساس: بين ولائه لترامب وبين هويته الدينية. الرئيس ترامب كان قد اتهم البابا بـ"تعريض حياة الكاثوليك للخطر" بدعوته للسلام ورفضه فكرة امتلاك إيران سلاحاً نووياً. في المقابل، يرى مراقبون أن اختيار روبيو للقيام بهذه المهمة يهدف إلى تخفيف حدة التوتر دون أن يبدو الأمر تنازلاً مباشراً من ترامب.

البابا ليو الـ14، الذي يحتفل قريباً بعام كامل على توليه، أكد مراراً على موقف الكنيسة التقليدي: السلام، رفض الحروب، ومعارضة انتشار الأسلحة النووية. اللقاء يعكس استمرار الفاتيكان في الدفاع عن دوره كصوت أخلاقي عالمي، حتى لو أدى ذلك إلى احتكاك مع أقوى دولة في العالم.

المواضيع التي تمت مناقشتها:

الوضع في الشرق الأوسط (خاصة إيران والحرب الجارية).

حرية الأديان والمسيحيين المضطهدين حول العالم (مع التركيز على أفريقيا).

قضايا أمريكا اللاتينية، خاصة كوبا (حيث لروبيو خلفية شخصية).

المساعدات الإنسانية والمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة والفاتيكان.

اللقاء لم ينتج بعد إعلانات دراماتيكية أو مصالحة علنية، لكنه يُعد خطوة مهمة في إدارة الخلاف بين أكبر قوة سياسية وعسكرية وبين أقدم مؤسسة دينية في العالم. في عصر التوترات الجيوسياسية الحادة، يظل مثل هذا الحوار ضرورياً لتجنب تحول الخلافات السياسية إلى صراع حضاري أعمق.

في النهاية، اللقاء يذكرنا بأن العلاقات بين واشنطن والفاتيكان — رغم كل التوترات — تبقى معقدة ومتشابكة، تجمع بين السياسة والأخلاق والدين في آن واحد. 

معلومات النشر

الكاتب: Yara Almasry

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق