حرب ايران واسرائيل

إيران توافق مبدئياً على التخلي عن "كنز اليورانيوم".. وترامب يقترب من الاتفاق

إيران توافق مبدئياً على التخلي عن "كنز اليورانيوم".. وترامب يقترب من الاتفاق: أخبار

بعد شهور من الجمود والتهديدات المتبادلة، كشف مسؤولان أميركيان عن تقدم دبلوماسي مهم في المفاوضات مع إيران، حيث وافقت طهران مبدئياً على بند رئيسي كان يشكل عقبة كبرى سابقة، وهو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، في تطور قد يمهد لتوقيع اتفاق لإنهاء الحرب، وفقاً لما نقلته خدمة "نيويورك تايمز" يوم الأحد.

وأكد المسؤولان أن التزام طهران بهذا البند يعد حاسماً للاتفاق، خاصة مع احتمال مواجهة الصفقة الشاملة بتشكك داخل أروقة الكونغرس. ولم تُصدر إيران أي تصريح علني بهذا الشأن حتى الآن، بعد أن كانت قد عارضت في السابق إدراج هذا الملف في المرحلة الأولى من المحادثات، مصرّة على تأجيله إلى جولة لاحقة.

إنذار أميركي: توقيع أو قصف

الضغط العسكري كان حاضراً بقوة خلف الكواليس، إذ أفادت المصادر بأن المخططين العسكريين وضعوا أمام الرئيس دونالد ترامب خيارات متعددة، كان أبرزها ضرب موقع أصفهان النووي بقنابل خارقة للتحصينات لتفجير المخزون المدفون تحت الأرض، الذي يُعتقد أن معظمه موجود هناك، إلى جانب خيارات أخرى تضمنت تنفيذ غارة كوماندوز أميركية إسرائيلية مشتركة، رفضها ترامب في النهاية بسبب مخاطرها الكبيرة.

وأوضح المسؤولون أنهم نقلوا رسالة واضحة إلى إيران عبر وسطاء، مفاده أن أي اتفاق في المرحلة الحالية لا بد أن يتضمن تفاهماً بشأن مخزون اليورانيوم، وإلا فإن الحملة العسكرية ستستأنف.

أرقام ضخمة وآلية تنفيذ معلقة

وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران مخزوناً يقارب 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب جداً من درجة صنع الأسلحة (90%). ولم يُحسم بعد شكل التخلي، إذ يجري تأجيل التفاصيل الفنية إلى جولة مقبلة من المحادثات حول البرنامج النووي.

من بين الخيارات المطروحة إعادة ما جرى عام 2015، عندما سلّمت طهران مخزونها إلى روسيا، أو تحويله إلى مستوى تخصيب أقل لا يمكن استخدامه عسكرياً.

حافز مالي ضخم وضمانات للتنفيذ

في مقابل هذه التنازلات، سيكون الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة في الخارج جاذباً أساسياً لأي اتفاق. لكن المسؤولين أكدوا أن طهران لن تحصل على الجزء الأكبر من هذه الأصول، التي ستُودع في صندوق إعادة إعمار، إلا بعد موافقتها النهائية على الاتفاق النووي، في خطوة تهدف إلى منحها حافزاً قوياً للبقاء على طاولة المفاوضات والالتزام بتعهداتها.

وسط هذا التعقيد السياسي والفني، وفي ظل تشبث الفريقين بمواقفهما حول مفاوضات المرحلة الثانية، يبقى السؤال الأهم الذي يبحث عن إجابة: هل سيكون هذا "القبول المبدئي" كافياً لتحويل صفحة الحرب، أم أن الخلافات حول التفاصيل ستعيد إحياء "الخيار العسكري" مجدداً؟

معلومات النشر

الكاتب: حمزة الشامي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق