دخلت إيران مرحلة وصفتها بـ “الكتمان العسكري” بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري قبالة السواحل الإيرانية، في انتظار ما ستسفر عنه مفاوضات مسقط التي انطلقت قبل أيام لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نيك، لوكالة إرنا، إن بلاده قررت التوقف مؤقتاً عن الكشف عن أي إنجازات دفاعية “لأسباب أمنية وللحفاظ على مبدأ المفاجأة”، في إشارة إلى مرحلة تحضيرية داخل المؤسسة العسكرية.
الذكاء الاصطناعي في صلب التطوير العسكري
وأوضح طلائي نيك أن الذكاء الاصطناعي بات “عنصراً محورياً” في تطوير التكنولوجيا الدفاعية، مؤكداً أن الوزارة تمضي في تنفيذ استثمارات واسعة في هذا المجال.
وكشف أن مركز دعم الطائرات المسيّرة التابع لمنظمة الصناعات الجوية سيبدأ عمله العام المقبل، لتقديم الدعم لشركات القطاع الخاص، متوقعاً أن يشهد العام المقبل ازدهاراً في استخدام الطائرات المدنية بدون طيار على نطاق واسع.
حشد أميركي ومفاوضات حساسة
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل مسار دبلوماسي تقوده سلطنة عمان لخفض التصعيد، بالتزامن مع تعزيز الجيش الأمريكي قواته في المنطقة تحسباً لأي مواجهة محتملة.
واستضافت مسقط الجمعة محادثات أمريكية إىرانية غير مباشرة، قالت طهران إنها تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات تمنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث في بداية الأزمة عن احتمال توجيه ضربات لمراكز عسكرية تتهمها واشنطن بقمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران، فيما تشير تقارير غربية حالياً إلى احتمال استهداف البرنامجين النووي والصاروخي.
زيارات دبلوماسية وتحضيرات سياسية
وأعلنت طهران أن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني سيزور مسقط الثلاثاء للقاء مسؤولين عمانيين وبحث التطورات الإقليمية والدولية.
وفي موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقائه السفراء الأجانب في طهران أن بلاده تتعامل بـ “جدية كاملة” مع المفاوضات، لكنه شدد على ضرورة أن تُظهر واشنطن “المستوى نفسه من الجدية”.
وقال عراقجي إن “جداراً كبيراً من انعدام الثقة” ما زال قائماً بسبب السياسات الأمريكية خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن تسمح المفاوضات ببناء الثقة اللازمة للتوصل إلى نتائج ملموسة.