اتهمت روسيا، يوم الإثنين، أجهزة الاستخبارات البولندية بالمشاركة في محاولة اغتيال أحد كبار ضباط الاستخبارات العسكرية الروسية، في تصعيد جديد للاتهامات المتبادلة على خلفية الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان رسمي، إن المشتبه به في إطلاق النار على نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، فلاديمير أليكسييف، اعترف بتنفيذ العملية بتوجيهات مباشرة من جهاز الأمن الأوكراني. وأوضح البيان أن الحادث وقع يوم الجمعة الماضية داخل مبنى سكني في العاصمة موسكو، حيث نُقل أليكسييف إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووفقاً للسلطات الروسية، فإن منفذ الهجوم هو مواطن روسي من أصل أوكراني يُدعى ليوبومير كوربا، وقد جرى استجوابه إلى جانب مشتبه آخر يُدعى فيكتور فاسين، وُصف بأنه متعاون في العملية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وأشار جهاز الأمن الفيدرالي إلى أن كوربا وفاسين “اعترفا بذنبهما” وقدما تفاصيل كاملة حول عملية إطلاق النار، مؤكدين أنها نُفذت لصالح جهاز الأمن الأوكراني. وأضاف البيان أن كوربا جرى تجنيده في أغسطس الماضي بمدينة ترنوبل غرب أوكرانيا، قبل أن يخضع لتدريبات في كييف، وكان يتقاضى أجراً شهرياً بالعملة الرقمية، مع وعود بالحصول على 30 ألف دولار مقابل تنفيذ عملية الاغتيال.
وفي تطور لافت، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن نجل كوربا، ويدعى لوبوش، وهو مواطن بولندي يقيم في مدينة كاتوفيتسه، شارك في عملية تجنيد والده بالتنسيق مع جهاز الأمن الأوكراني وبمشاركة أجهزة الاستخبارات البولندية.
وعقب الحادث، وجّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهاماً مباشراً إلى أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، في حين سارعت كييف إلى نفي أي صلة لها بالحادث.
ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، شهدت روسيا سلسلة اغتيالات استهدفت شخصيات عسكرية بارزة، وقد أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن بعض تلك العمليات. ويُذكر أن فلاديمير أليكسييف كان مسؤولاً عن تنسيق العلاقات بين وزارة الدفاع الروسية ومجموعة “فاغنر” العسكرية الخاصة، التي قادها يفغيني بريغوجين، ولعبت دوراً محورياً في بعض أعنف المعارك خلال المراحل الأولى من الحرب في أوكرانيا.