أعلنت الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب أن مجلس مفوضيها أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بضرورة تغيير اسمه وتصويب مخالفات قانونية خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً، وذلك التزاماً بأحكام قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022. ويأتي هذا الإخطار في إطار مراجعة الهيئة لالتزام الأحزاب بالمعايير القانونية المنظمة للعمل الحزبي في الأردن.
وقالت الهيئة في بيان رسمي إن الحزب سبق أن تلقى إشعاراً بالمخالفات في 17 فبراير الماضي، موضحة أن أبرز المخالفات تتعلق بـ النظام الأساسي واسم الحزب، لكونهما يتعارضان مع المادة القانونية التي تمنع تأسيس أحزاب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية.
اسم الحزب جزء من هويته السياسية
أكدت الهيئة أن اسم الحزب يُعد جزءاً من نظامه الأساسي ويعكس هويته السياسية، ما يستوجب خلوّه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية.
كما أشارت إلى وجود مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية داخل الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، وهو ما اعتبرته الهيئة مخالفاً لمعايير الحوكمة الرشيدة ويؤثر على استقلالية هذه الهيئات.
علاقة الحزب بالإخوان المسلمين
يُعد حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في الأردن، والذي حُظرت أنشطته رسمياً في أبريل 2025. ورغم حلّ التنظيم الأم، احتفظ الحزب بوضعه القانوني كحزب مرخّص، وشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر 2024، حيث حصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب، وفق بيانات رسمية .
وكان القضاء الأردني قد أصدر في يوليو 2020 قراراً بحلّ جماعة الإخوان المسلمين لعدم تصويب أوضاعها القانونية، بعد سنوات من السماح لها بالعمل في البلاد.
التزام الأحزاب بتعديل أسمائها
تأتي خطوة الهيئة في سياق متابعة تطبيق قانون الأحزاب الجديد، الذي يشدد على ضرورة التزام جميع الأحزاب بأسماء لا تحمل طابعاً دينياً أو طائفياً.
وتشير تقارير محلية إلى أن أحزاباً أخرى، بينها أحزاب ذات مرجعية إسلامية، بدأت بالفعل إجراءات تعديل أسمائها لتتوافق مع القانون .