أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي حيّدت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران وكان متجهاً نحو المجال الجوي التركي، بعد عبوره الأجواء العراقية والسورية. وأكدت الوزارة أن عملية الاعتراض تمت في الوقت المناسب دون تسجيل أي خسائر.
مسار الصاروخ وتفاصيل الاعتراض
وفق البيان التركي، تم رصد الصاروخ فور إطلاقه من الأراضي الإيرانية، ثم تتبعت أنظمة الرادار مساره أثناء مروره فوق العراق وسوريا.
وتشير التقارير إلى أن عملية الاعتراض تمت فوق شرق البحر المتوسط، باستخدام منظومات دفاعية تابعة للناتو منتشرة في المنطقة، في أول حادثة من نوعها منذ توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط .
دلالات الحادثة على المشهد الإقليمي
يمثل اعتراض الصاروخ تطوراً لافتاً، إذ يشير إلى دخول تركيا، العضو في الناتو، في دائرة التهديدات المباشرة المرتبطة بالتصعيد الإيراني.
إضافة إلى توسع نطاق الحرب التي اندلعت قبل أيام بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
كما ذكرت تقارير أن الصاروخ سقط في منطقة دورتيول بولاية هاتاي التركية بعد اعتراضه، دون تأكيد ما إذا كانت تركيا الهدف المباشر للهجوم .
سياق أوسع للتصعيد
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وردّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
وتشير مصادر غربية إلى أن أكثر من 1700 هدف داخل إيران تعرضت للقصف منذ بدء العمليات، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتزايد احتمالات انخراط أطراف إقليمية إضافية في الصراع .