الأسلحة والمعدات العسكرية

واشنطن تختبر سلاحاً لمواجهة مسيّرات إيران

سلاح أمريكي لإسقاط المسيّرات
سلاح أمريكي لإسقاط المسيّرات

أجرت وحدة العمليات العسكرية الأمريكية المشتركة الوحدة 411 للعمليات العسكرية الأمريكية المشتركة بالتعاون مع إدارة الطيران الفيدرالية اختباراً لسلاح ليزري عالي الطاقة مضاد للطائرات المسيّرة، في خطوة تأتي ضمن جهود الولايات المتحدة لتطوير وسائل أكثر فاعلية للتصدي للمسيّرات الإيرانية.

وبحسب ما أورده موقع ذا ديفانس بوست، الأربعاء، فإن التجربة تندرج ضمن برنامج مشترك بين وزارة الدفاع الأمريكية وإدارة الطيران الفيدرالية يهدف إلى دمج أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة داخل المجال الجوي الأمريكي، مع الحفاظ على أولوية سلامة الطيران المدني.

وخلال الاختبار، قام الباحثون بتقييم قدرة حزم الليزر عالية الطاقة على إلحاق أضرار بهياكل تحاكي تصميم الطائرات المسيّرة، في محاولة لتطوير منظومة قادرة على إسقاط هذه الأهداف بسرعة وبتكلفة منخفضة.

وقال مدير الوحدة العسكرية، الجنرال مات روس: "هذه خطوة حاسمة لضمان أن يمتلك مقاتلونا أكثر الأدوات تقدماً للدفاع عن الوطن".

 

وأضاف أن الجيش يعمل على التأكد من أن هذه التقنيات "آمنة وفعالة وجاهزة لحماية الأميركيين من التهديدات المتنامية للطائرات المسيّرة".

البحث عن سلاح فعال ضد مسيّرات “شاهد”

يأتي هذا الاختبار في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تطوير منظومات دفاعية قادرة على مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، وعلى رأسها طائرات شاهد، التي أصبحت عنصراً رئيسياً في استراتيجية طهران العسكرية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير الماضي عمليات عسكرية مشتركة داخل إيران استهدفت برنامجها النووي والصاروخي، في هجوم أسفر عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين.

وردّت طهران بإطلاق مئات الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد" باتجاه أهداف عسكرية في المنطقة، الأمر الذي تسبب في أضرار مادية وبشرية في عدة دول.

سلاح منخفض الكلفة يربك الحسابات العسكرية

وبحسب تقارير عسكرية أمريكية، فإن المسيّرات الإيرانية منخفضة الكلفة أربكت خطط الدفاع الجوي الأمريكية، إذ تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة من طراز "شاهد" بين 20 و50 ألف دولار فقط، بينما تستخدم أنظمة الدفاع الجوي صواريخ اعتراضية قد تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

هذا التفاوت الكبير في التكلفة دفع واشنطن إلى البحث عن حلول بديلة أقل تكلفة وأكثر كفاءة، مثل الأسلحة الليزرية والطائرات الاعتراضية الرخيصة.

الاستفادة من الخبرة الأوكرانية

وفي هذا السياق، استعانت الولايات المتحدة بخبرات أوكرانيا في مجال مواجهة الطائرات المسيّرة، إذ تعد كييف من أكثر الدول خبرة في التصدي لمسيّرات "شاهد"، بعدما استخدمت روسيا آلافاً منها خلال الحرب في أوكرانيا.

وأعلنت واشنطن الجمعة الماضية خططاً لنشر منظومة جديدة لاعتراض مسيّرات "شاهد" تُعرف باسم ميروبس.

كما أقر مسؤولون أمريكيون بأن الاستجابة الأولية للجيش تجاه الهجمات بالمسيّرات الإيرانية كانت "مخيبة للآمال"، مشيرين إلى أن نشر الطائرات الاعتراضية منخفضة التكلفة في وقت مبكر كان قد يساعد على تحسين الأداء العملياتي.

خيارات دفاعية متعددة

إلى جانب تطوير السلاح الليزري، تستخدم الولايات المتحدة وسائل أخرى لاعتراض الطائرات المسيّرة، بينها المروحيات الهجومية مثل إيه إتش-64 أباتشي، فضلاً عن منظومات الدفاع الجوي التقليدية.

غير أن التوجه الجديد داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية يركز بشكل متزايد على تطوير حلول منخفضة التكلفة وقابلة للنشر السريع، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة وتزايد دورها في تغيير موازين الصراع العسكري.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق