اخبار العالم

تصاعد أسعار الوقود يضع ترامب أمام اختبار صعب.. والبيت الأبيض يبحث إجراءات عاجلة لكبح الأزمة

أسعار الوقود في أمريكا
أسعار الوقود في أمريكا

وسط تداعيات الحرب الدائرة مع إيران والاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة بسبب الارتفاع السريع في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، في وقت يحذر فيه مسؤولون في البيت الأبيض من احتمال تحول الأزمة الاقتصادية إلى عبء سياسي مباشر على الإدارة خلال فترة قصيرة.

ونقلت شبكة NBC عن مصادر مطلعة أن ترامب بات يشعر بقلق متزايد من أن تنقلب الأسواق ضده، خصوصاً مع ارتفاع أسعار البنزين، التي تُعد من أكثر المؤشرات الاقتصادية حساسية لدى الناخب الأمريكي، ما قد يهدد رصيده السياسي إذا استمرت الأسعار في الصعود خلال الأسابيع المقبلة.

مخاوف من أزمة سياسية وشيكة

بحسب المصادر، يعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن لديهم مهلة لا تتجاوز أسبوعين قبل أن يتحول ارتفاع أسعار الوقود إلى أزمة سياسية حادة قد تؤثر على المزاج العام في البلاد. 

ويأتي هذا القلق في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة تقلبات حادة بسبب الحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات في إمدادات النفط العالمية.

وقد أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل سريع، ما انعكس مباشرة على أسعار البنزين في الولايات المتحدة، حيث ارتفع متوسط السعر الوطني إلى نحو 3.32 دولار للغالون بزيادة أسبوعية تقارب 11%، في حين سجل الديزل أكثر من 4.3 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عام. 

ويرى محللون أن هذه الزيادة السريعة في الأسعار تُعد سياسياً خطيرة على أي إدارة أمريكية، لأن الوقود سلعة يومية يلاحظ المواطنون تغير أسعارها بشكل مباشر، ما يجعلها عاملاً مؤثراً في تقييم الأداء الاقتصادي للحكومة.

إجراءات قيد الدراسة لخفض الأسعار

في مواجهة هذه الضغوط، يبحث ترامب وفريقه الاقتصادي عدة خيارات قد تساعد في تهدئة الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار. 

ووفقاً للمصادر، تشمل هذه الخيارات إمكانية تقييد صادرات النفط الأمريكية بشكل مؤقت، في محاولة لزيادة المعروض في السوق المحلية وخفض الأسعار عند المضخات.

كما يدرس البيت الأبيض إجراءات أخرى مرتبطة بإدارة إمدادات الطاقة، في ظل القلق من استمرار اضطراب سوق النفط العالمية، خاصة مع المخاوف المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. 

ويعبر عبر هذا المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه قادراً على إحداث صدمات سريعة في أسعار الطاقة. 

الحرب مع إيران تضغط على أسواق الطاقة

يأتي ارتفاع أسعار الوقود في سياق الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تسببت في اضطراب كبير في الأسواق النفطية العالمية. 

وقد قفزت أسعار النفط في بعض الفترات إلى مستويات قاربت 120 دولاراً للبرميل نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات في الخليج. 

ويرى خبراء الطاقة أن الأسواق باتت تتحرك وفق عاملين رئيسيين، المخاوف الأمنية في منطقة الخليج، والتوقعات بشأن مدة الصراع، فكلما طال أمد الحرب أو ارتفعت احتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز، ازدادت الضغوط على الأسعار العالمية.

تحدٍ سياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية

سياسياً، تمثل أسعار الوقود تحدياً حساساً للرئيس الأمريكي، إذ غالباً ما تتحول الزيادات الكبيرة في أسعار البنزين إلى قضية سياسية بارزة تؤثر في المزاج الانتخابي. 

 وقد حذر محللون ومسؤولون سياسيون من أن استمرار الارتفاع قد يضر برسالة الإدارة الاقتصادية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. 

وفي هذا السياق، يحاول البيت الأبيض احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى قضية داخلية ضاغطة، خصوصاً أن ترامب بنى جزءاً مهماً من خطابه السياسي على نجاحه في خفض أسعار الطاقة وتعزيز الإنتاج النفطي الأمريكي. 

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق