صعّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من لهجته تجاه الولايات المتحدة، منتقدًا ما وصفه بـ"التهديدات شبه اليومية" الصادرة عن نظيره دونالد ترامب، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة طاقة خانقة نتيجة الحصار النفطي المستمر.
وأكد دياز كانيل، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن كوبا مستعدة لمواجهة أي تصعيد خارجي، مشددًا على أن "أي معتدٍ سيواجه مقاومة منيعة"، في إشارة إلى تمسك بلاده بسيادتها رغم الضغوط المتزايدة.
وجاءت هذه التصريحات عقب تهديدات أطلقها ترامب باتخاذ إجراءات وشيكة ضد الحكومة الكوبية، معتبرًا أن الوضع في الجزيرة "سيئ للغاية"، ومؤكدًا أن إدارته "ستقوم بشيء ما قريبًا جدًا".
التوترات تصاعدت بشكل ملحوظ بعد فرض واشنطن عقوبات جديدة على فنزويلا، شملت وقف صادرات النفط الحيوية إلى كوبا، ما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد. كما أشار ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي لتوسيع النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات أمريكية أوسع، شملت عمليات عسكرية وقرارات سياسية أثارت جدلاً دوليًا، من بينها التحركات ضد نيكولاس مادورو، ما يعكس توجهًا أكثر تشددًا في السياسة الخارجية الأمريكية.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تسعى إلى إحداث تغيير في القيادة الكوبية، بما في ذلك تنحي دياز كانيل، بالتوازي مع استمرار قنوات التفاوض بين واشنطن وهافانا.
أزمة الكهرباء تعود للواجهة
على صعيد متصل، أعلنت السلطات الكوبية إعادة تشغيل الشبكة الكهربائية الوطنية بعد انقطاع شامل استمر أكثر من 29 ساعة، ما أدى إلى دخول البلاد في حالة من الظلام التام.
وتمكنت أكبر محطة توليد كهرباء تعمل بالوقود من استئناف عملها، لتعود الخدمة تدريجيًا إلى السكان البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة. ومع ذلك، حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من استمرار نقص الإمدادات، بسبب عدم كفاية الإنتاج لتلبية الطلب.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن السبب المباشر للانقطاع، الذي يُعد الأول من نوعه منذ تشديد القيود الأمريكية على إمدادات النفط، بما في ذلك التهديد بفرض رسوم على الدول التي تزود كوبا بالوقود.