أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، والتي تُستخدم بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، في تصعيد لافت يوسّع نطاق المواجهة خارج الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، فإن الصاروخين لم يصيبا القاعدة، حيث تعطل أحدهما أثناء التحليق، فيما تم اعتراض الآخر بصاروخ أُطلق من سفينة حربية أمريكية، دون تأكيد إصابته بشكل مباشر.
وتُعد هذه الخطوة، وفق التقديرات الأمريكية، أول استخدام عملي من جانب طهران لصواريخ باليستية متوسطة المدى في سياق عملياتي، ما يشير إلى محاولة واضحة لتهديد المصالح الأمريكية في مناطق بعيدة، وليس فقط داخل نطاق الشرق الأوسط.
ويحمل استهداف قاعدة دييغو غارسيا دلالات استراتيجية، إذ تقع على بُعد نحو 4 آلاف كيلومتر من الأراضي الإيرانية، ما يعزز التقديرات التي تشير إلى امتلاك إيران صواريخ بمدى أطول مما تعلنه رسمياً. وتشير تقديرات مراكز أبحاث أمريكية إلى أن مدى بعض الصواريخ الإيرانية قد يصل إلى 4 آلاف كيلومتر، فيما تقدر جهات إسرائيلية هذا المدى بنحو 3 آلاف كيلومتر.
وتُعد القاعدة واحدة من أهم المراكز العسكرية الأمريكية في آسيا، حيث استُخدمت سابقاً كنقطة انطلاق رئيسية للعمليات العسكرية في أفغانستان والعراق، كما تضم قاذفات استراتيجية ومعدات متقدمة.
اقرا المزيد
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد مستمر منذ 28 فبراير الماضي، عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، والتي ردت عليها طهران بسلسلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مستهدفة إسرائيل ومواقع تقول إنها مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن انتقال الهجمات إلى نطاقات جغرافية أبعد يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك، ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع، في ظل استمرار التوتر وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.