في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، دعا وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، اليوم الأحد، إلى رفع مستوى الجاهزية القصوى للقوات الأمنية المنتشرة على الحدود مع سوريا، مع تعزيز التنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
وأكد الشمري، خلال اجتماع عقده مع كبار القيادات الأمنية في وزارة الداخلية، على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد، مشددًا على أهمية مواصلة العمليات الاستباقية وتكثيف الجهد الاستخباري لتأمين جميع المناطق، وفق بيان رسمي صادر عن الوزارة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا ميدانيًا وإداريًا، موجّهًا بضرورة دعم المقاتلين لوجستيًا وتوفير كل ما يلزمهم لتنفيذ المهام بكفاءة عالية، إلى جانب التركيز على الجاهزية العملياتية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وشهد الاجتماع مناقشة شاملة لمجمل الأوضاع الأمنية في العراق والمنطقة، إضافة إلى استعراض خطط حماية الأهداف الحيوية، حيث قدم القادة الميدانيون إيجازًا مفصلًا حول الإجراءات المتبعة لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وكان وزير الداخلية قد أجرى، يوم السبت، زيارة ميدانية إلى قوات حرس الحدود في قضاء القائم بمحافظة الأنبار، للاطلاع على مستوى الجاهزية، حيث أصدر توجيهات تهدف إلى رفع كفاءة الأداء الأمني، وتكثيف العمل الاستخباري، وتعزيز العلاقة مع المواطنين عبر الالتزام بالمعايير المهنية والتواجد الفعّال على الأرض.
في سياق متصل، تعرض مقر الفوج الأول في اللواء 13 "الطفوف" التابع للحشد الشعبي في محافظة الأنبار، وتحديدًا في "منطقة 160"، إلى قصف أمريكي، أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وتشهد مناطق الحدود العراقية السورية تصعيدًا ملحوظًا، حيث تتعرض مواقع تابعة للحشد الشعبي لقصف شبه يومي، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وذلك منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة أواخر فبراير الماضي.
وردًا على هذه التطورات، أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أمريكية داخل الأراضي العراقية، في تصعيد يعكس حجم التوتر المتزايد في المشهد الأمني الإقليمي.