أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش جدلاً واسعاً بعد تصريحه، اليوم الاثنين، بأن نهر الليطاني في جنوب لبنان "يجب أن يكون الحد الفاصل" مع لبنان، في طرح يعكس توجهاً تصعيدياً لافتاً في الخطاب السياسي الإسرائيلي.
وأضاف سموتريتش أن إسرائيل، "كما تسيطر على 55% من قطاع غزة، يجب أن تفعل ذلك في لبنان"، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية، بما يتجاوز الأهداف المعلنة سابقاً.
تصعيد ميداني واستهداف الجسور
تزامنت هذه التصريحات مع تصعيد عسكري على الأرض، حيث دمّر الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم جسر القعقعية في قضاء النبطية جنوب لبنان، ما أدى إلى خروجه بالكامل عن الخدمة.
ويأتي ذلك ضمن حملة متواصلة تستهدف الجسور والمعابر الحيوية فوق نهر الليطاني، إذ ارتفع عدد الجسور التي تم استهدافها منذ بداية الحرب إلى أربعة، من بينها جسر القعقعية في النبطية، وجسر الزرارية في قضاء صيدا، وجسرا القاسمية (على الطريق الرئيسي وفي المسار الداخلي) في قضاء صور.
شلل في البنية التحتية الحيوية
وتُعد هذه الجسور شرايين أساسية تربط ضفتي نهر الليطاني، حيث أدى القصف إلى تدمير ثلاثة من أصل خمسة جسور رئيسية، ما تسبب بشلل جزئي في حركة التنقل بين الجنوب وباقي المناطق، خصوصاً نحو بيروت والبقاع الغربي.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر أوامر بتدمير جميع الجسور فوق النهر، بهدف عرقلة تحركات حزب الله وقطع خطوط الإمداد.