تُظهر المؤشرات الأولية أن الصين، رغم انكشافها الكبير على أسواق الطاقة، تتحرك ضمن استراتيجية طويلة الأمد تمزج بين تأمين الإمدادات وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، بما يحدّ من صدمات الأزمات الخارجية مثل الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل.
وتكشف تطورات المشهد عن معادلة أكثر تعقيدا، إذ تبرز مكاسب محتملة إلى جانب تحديات حقيقية، ما يفرض قراءة متأنية لدور الصين في ظل صراع لا يقتصر تأثيره على الجغرافيا، بل يمتد إلى عمق التوازنات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" فإنه:
• باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم، تشكل حرب إيران تهديداً كبيراً للصين.
• لكن بكين تستعد لمثل هذه الأزمة منذ سنوات، وهي في وضع جيد يسمح لها بتحويل الصراع إلى ميزة في سباق الهيمنة الاقتصادية العالمية.
• استوردت الصين العام الماضي نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام ونحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط. لكنها في الوقت نفسه عززت مخزوناتها الاستراتيجية من الوقود الأحفوري بشكل كبير.
• تشير التقديرات إلى أن الصين تمتلك أكبر احتياطيات طوارئ من النفط في العالم، بإجمالي 3 مليار برميل.
مع ذلك، صرّحت إيران بأن السفن المرتبطة بشركاء "غير معادين" - بما في ذلك بكين - يمكنها عبور مضيق هرمز.
ويُنقل ما يقرب من نصف الغاز المستورد إلى الصين عبر الأنابيب من روسيا وتركمانستان بموجب عقود طويلة الأجل. علاوة على ذلك، استغل الحزب الشيوعي الصيني سلطته المركزية لتقييد صادرات مصافي النفط في البلاد، وقد يستخدمها أيضاً لكبح الأسعار والتحول إلى مصادر الطاقة البديلة.