في تصعيد جديد يعكس احتدام المواجهة، تبادلت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تهديدات غير مسبوقة، وسط مؤشرات متضاربة حول مسار الحرب؛ بين حديث أمريكي عن اقتراب تحقيق الأهداف، وتعهد إيراني بمواصلة القتال حتى "سحق العدو".
طهران: هجمات أكثر تدميراً قادمة
توعد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري، بشن عمليات "أكثر سحقاً وتدميراً" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن تقديرات الطرفين لقدرات طهران "ناقصة".
وأشار إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية استراتيجية واسعة، مضيفاً أن الإنتاج العسكري يجري في مواقع "لا يعلم بها العدو"، في إشارة إلى استمرار البنية التحتية العسكرية رغم الضربات المكثفة.
وشدد ذو الفقاري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، على أن الحرب ستتواصل حتى "إذلال العدو واستسلامه"، معتبراً أن القوات الإيرانية وجهت بالفعل "ضربات قوية وغير متوقعة".
ترامب: اقتربنا من إنهاء المهمة
في المقابل، أكد دونالد ترامب أن بلاده حققت "انتصارات حاسمة" خلال الأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن الأهداف الاستراتيجية في إيران "تقترب من الاكتمال".
اقرا المزيد
ولوّح ترامب بتصعيد أكبر، قائلاً إن الولايات المتحدة قد توجه ضربات "شديدة للغاية" خلال أسبوعين إلى ثلاثة، معتبراً أن هذه العمليات قد تعيد إيران إلى "العصر الحجري"، على حد وصفه، رغم تأكيده استمرار المساعي الدبلوماسية بالتوازي.
إسرائيل: تعطيل الأهداف الاستراتيجية
بدورها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش أنهى هجماته على مواقع التصنيع العسكري والنووي داخل إيران، مؤكدة تعطيل المنشآت المصنفة كأهداف استراتيجية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر عسكري قوله إن طهران ستواجه صعوبة في إعادة بناء قدراتها الباليستية والنووية في المدى القريب.
أرقام تكشف كثافة العمليات
في السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ أكثر من 12,300 ضربة داخل إيران منذ بداية الحرب، بينما أشار الجيش الإسرائيلي إلى استهداف أكثر من 4,000 موقع.
ورغم هذه الأرقام، نقل موقع Axios عن مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية أن إيران "تكبدت خسائر كبيرة لكنها لا تشعر بها"، ما يعكس جدلاً داخل واشنطن حول مدى تأثير الضربات.
مواجهة مفتوحة رغم مؤشرات الحسم
تستمر الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وسط تبادل للهجمات بين إيران وإسرائيل، واستهداف طهران لما تقول إنها مصالح أمريكية في المنطقة، في وقت تؤكد فيه واشنطن وتل أبيب تحقيق تقدم ميداني كبير.
لكن في المقابل، تعكس التصريحات الإيرانية أن طهران لا تزال متمسكة بخيار التصعيد، ما يبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات مواجهة أطول وأكثر تعقيداً، رغم الحديث المتزايد عن اقتراب "نقطة الحسم".