في ظل تسارع الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، تستضيف موسكو لقاءً رفيع المستوى بين القيادة الروسية والدبلوماسية المصرية، وسط مؤشرات على تحرك سياسي مكثف لبحث سبل التهدئة وفتح قنوات الحل.
لقاء في الكرملين ورسالة رئاسية
يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس في الكرملين، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وبحسب مصادر مطلعة، يحمل الوزير المصري رسالة خاصة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الروسي، وذلك عقب اتصال هاتفي مطول جرى بين الزعيمين قبيل الزيارة، في خطوة تعكس مستوى التنسيق السياسي بين القاهرة وموسكو.
مباحثات موسعة في موسكو
ومن المقرر أن يعقد عبد العاطي سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الروس، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.
اتصال سابق يؤكد أولوية التهدئة
وكان الرئيسان بوتين والسيسي قد ناقشا، الثلاثاء الماضي، خلال اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد غير المسبوق في المنطقة، حيث شددا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية.
وأكد بيان صادر عن الكرملين أن الجانبين دعوا إلى التوصل لحلول سياسية ودبلوماسية شاملة، تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع دول المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة الصراع.
ملفات اقتصادية على الطاولة
إلى جانب الملف السياسي، تناول الاتصال أيضاً عدداً من المشاريع الاستثمارية الكبرى، خاصة في مجالي الطاقة والصناعة، ما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين رغم التوترات الدولية.
تحرك دبلوماسي في لحظة حرجة
تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتكثف المساعي الدولية لاحتواء الحرب ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، مع سعي قوى إقليمية ودولية إلى لعب أدوار وساطة لخفض التصعيد وفتح مسارات الحل السياسي.