أعلنت إسرائيل رفع حالة التأهب إلى المستوى الأقصى تحسباً لأي تطورات محتملة على خلفية المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من طبيعة الاتفاق الذي يجري بحثه بين الجانبين.
وذكرت القناة 12 العبرية أن تل أبيب تتابع "عن كثب" مسودة الاتفاق المتداولة في وسائل إعلام سعودية، والتي تتضمن بنوداً مرتبطة بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران وفتح مضيق هرمز، من دون التطرق بشكل واضح إلى البرنامج النووي الإيراني أو ملف الصواريخ الباليستية.
وبحسب التقرير، فإن المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل تبدي قلقاً متزايداً من احتمال منح طهران تسهيلات اقتصادية وإفراجات مالية قبل معالجة الملفات التي تصفها تل أبيب بـ"الجوهرية"، وعلى رأسها النشاط النووي الإيراني والقدرات الصاروخية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي دخل حالة "التأهب القصوى"، في وقت يطالب فيه قادة عسكريون بحسم القرارات المتعلقة بالجبهة اللبنانية أيضاً، بسبب استمرار المخاوف من تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لـ حزب الله.
وأضافت القناة العبرية أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن الاتفاق الجاري العمل عليه قد يمنح إيران "تنازلات كبيرة"، مع التركيز بصورة أساسية على تخفيف الضغوط الاقتصادية من دون فرض قيود واضحة على البرنامج النووي.
اقرا المزيد
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الوساطات الإقليمية، لا سيما عبر باكستان وقطر، لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران نحو اتفاق يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي.