كشفت النيابة العامة المصرية، اليوم الأحد، تفاصيل صادمة في قضية رجل الأعمال صبري نخنوخ، بعد توقيفه بتهمة تزعم تشكيل عصابي لممارسة البلطجة وفرض السيطرة، وذلك في بيان رسمي أوضح حجم الجرائم المنسوبة إليه، والتي تتراوح بين الاقتحام المسلح وحيازة أسلحة ثقيلة، وصولاً إلى وقائع خطف وهتك عرض وتعذيب.
جاء إعلان النيابة العامة بعد أن تلقت بلاغاً من أحد أصحاب معارض السيارات، أفاد باقتحام نخنوخ وآخرين لمعرضه على خلفية خلافات مالية، وتعديهم على أحد العاملين وإحداث إصاباته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة. وبطلب تحريات الشرطة، تأكدت الواقعة، وثبت أن المتهم يتزمع وآخرين تشكيلاً عصابياً لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستاراً لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة في تسهيله.
تفاصيل صادمة في التحقيقات
على أثر ذلك، أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين، وأذنت بضبط وتفتيش مسكن نخنوخ ومقاره. وبالفعل تم ضبط المتهمين واستجوابهم، وقررت النيابة حبسهم أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، ثم جددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة خمسة عشر يوماً أخرى.
التفتيش أسفر عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقتها، بالإضافة إلى ترسانة أسلحة دامغة شملت: بندقيتين آليتين، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية.
ولم تقتصر المفاجآت على ذلك، إذ كشف فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تنم عن ارتكابهم وقائع خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضاً حيوانات برية شرسة. وجارٍ حالياً التحقيق في هذه الوقائع، بالإضافة إلى التحقيقات المالية الموازية لتتبع عائدات نشاطهم الإجرامي.
النيابة: القانون فوق الجميع
وختمت النيابة العامة بيانها قائلة إن "دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائماً ملاذاً للجميع وحصناً منيعاً يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها، وتصون حقوق المواطنين دون تمييز".