كشف تقرير حصري نُسب إلى صحيفة نيويورك تايمز، صباح الأحد 1 مارس 2026، عن تفاصيل عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، التي قيل إنها نُفذت خلال ضربات أمريكية–إسرائيلية مشتركة استهدفت طهران يوم السبت 28 فبراير، وبحسب ما ورد في التقرير، لم تكن العملية نتيجة تطور مفاجئ، بل جاءت ثمرة أشهر من العمل الاستخباراتي الدقيق الذي قادته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل.
ووفقًا لمصادر وصفتها الصحيفة بالمطلعة على مجريات العملية، كانت الـCIA تتابع تحركات خامنئي منذ فترة طويلة، مع بناء صورة دقيقة عن أنماط تنقله وإقامته، اللحظة الحاسمة – بحسب الرواية المنسوبة – تمثلت في انعقاد اجتماع رفيع المستوى صباح السبت داخل مجمع قيادي في قلب طهران، يضم مقر المرشد الأعلى، والرئاسة، ومجلس الأمن القومي، وجود خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في توقيت واحد داخل نطاق جغرافي محدود اعتُبر “فرصة ذهبية”، ما دفع واشنطن وتل أبيب إلى تعديل توقيت الهجوم من الليل إلى ساعات الصباح.
التقرير يشير إلى أن المعلومات التي قدمتها الـCIA وُصفت بأنها “عالية الدقة”، وحددت موقع خامنئي بشكل مباشر، وهو ما أتاح تنفيذ ضربة متزامنة على عدة مواقع داخل المجمع، بدأت العملية – بحسب الرواية – عند السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، بإقلاع طائرات مقاتلة مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة، لتُطلق الصواريخ بعد نحو ساعتين باتجاه أهداف متعددة في طهران، وأكد مسؤول دفاعي إسرائيلي، وفق ما نُقل، أن الضربة حققت “مفاجأة تكتيكية” رغم حالة الاستنفار الإيرانية.
وذكر التقرير أن خامنئي كان داخل مبنى منفصل ضمن المجمع، فيما كان كبار مسؤولي الأمن في مبنى مجاور، كما أورد أسماء عدد من القادة الذين قيل إنهم قُتلوا في الضربة، بينهم مسؤولون عسكريون وأمنيون بارزون، إضافة إلى أفراد من عائلة المرشد، وأظهرت صور أقمار صناعية – بحسب الصحيفة – أضرارًا جسيمة في الموقع المستهدف وتصاعد أعمدة دخان كثيفة.
على المستوى الرسمي، قيل إن إيران نفت في البداية الأنباء، قبل أن يعلن التلفزيون الرسمي لاحقًا “مقتل المرشد ” أثناء أداء مهامه، وأعلنت السلطات حدادًا لمدة أربعين يومًا، مع تعطيل الدوائر الرسمية لأسبوع، فيما توعد الحرس الثوري بالرد. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وصف العملية بأنها “جريمة كبرى”، في حين أشارت التصريحات الأمريكية – وفق التقرير – إلى معرفة مسبقة بمكان وجود خامنئي، مع امتناع البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق رسميًا.