أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني أنه سيتم اليوم الأحد تأسيس مجلس قيادة مؤقت لتولي مهام المرشد الأعلى، وذلك بعد مقتل علي خامنئي في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة.
وجاء الإعلان عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، مؤكداً أن الخطوة تأتي وفق الدستور الإيراني.
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد أكد في وقت سابق تشكيل مجلس قيادي مؤقت يتولى مهام القيادة العليا إلى حين انتخاب خليفة للمرشد الراحل.
وقال لاريجاني إن إيران "متماسكة في مواجهة أعدائها"، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "نهب إيران وتفكيكها".
كما حذر من أن أي تحرك تقوم به "الجماعات الانفصالية" سيُواجَه برد قاسٍ.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة توتر غير مسبوقة داخل إيران، بعد الضربات التي استهدفت مواقع سيادية في طهران وأدت إلى مقتل خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين.
وفق المادة 111 من الدستور الإيراني، يتولى مجلس قيادة مؤقت مهام المرشد الأعلى في حال وفاته أو عجزه، ويتكون من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور.
وهو ما أكدته تقارير رسمية أشارت إلى أن المجلس الجديد سيضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس القضاء غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى فقيه من مجلس صيانة الدستور.
ويبرز علي لاريجاني في هذه المرحلة كأحد أقوى الشخصيات داخل النظام، إذ تشير تقارير دولية إلى أنه أصبح خلال الأشهر الماضية أكثر الشخصيات التنفيذية نفوذاً، بعد دوره في إدارة الأزمات الداخلية والاضطرابات الأمنية.
كما سبق أن تم تعيينه لقيادة مجلس دفاع جديد ضمن المجلس الأعلى للأمن القومي، في خطوة اعتبرها مراقبون تعزيزاً لدوره في المرحلة المقبلة.
ويمثل تأسيس مجلس القيادة المؤقت بداية مرحلة انتقالية معقدة داخل إيران، في ظل تصعيد عسكري خارجي واضطرابات داخلية. ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات سياسية وأمنية مكثفة لتثبيت السلطة واحتواء تداعيات مقتل خامنئي.