مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى حزب الله اللبناني بوصفه أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة، وسط تساؤلات متزايدة حول دوافع دخوله على خط المواجهة وحدود تأثيره العسكري في مسار الحرب.
فبينما تتصاعد الضربات والتوترات، يطرح المراقبون أسئلة حساسة حول ما إذا كان قرار الحزب بالتصعيد جاء استجابة لطلب إيراني أم أنه قرار داخلي فرضته حسابات ميدانية خاصة، في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اقتصادية خانقة قد تجعله غير قادر على تحمل تبعات حرب جديدة قد تكون الأخطر في تاريخه الحديث.
هل دخل حزب الله الحرب بطلب إيراني؟
حول دخول حزب الله اللبناني على خط الحرب إلى جانب إيران في المواجهة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما إذا كان ذلك جاء بطلب إيراني مباشر، قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث والخبير العسكري العميد الركن الدكتور هشام جابر، لوكالة ستيب الإخبارية: "لا أحد يمكنه الجزم بذلك، لكنني شخصياً لا أعتقد أن القرار جاء بطلب إيراني، بل يبدو أنه تصرف داخلي".
وأضاف جابر: "يُقال إن هناك خلافاً بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية داخل حزب الله، وربما كانت القيادة العسكرية هي التي اتخذت قرار إطلاق ستة صواريخ في اليوم الأول. أما في اليوم الثاني فالوضع لا خلاف عليه، إذ إن الرد الإسرائيلي الذي كان مخفياً لا يمكن تجاهله، وبالتالي لا يمكن للحزب أن يستسلم أو يرفع الراية البيضاء، وهذا ما يعتقده كثيرون".
اقرا المزيد
وتابع: "دخول حزب الله في الحرب لن يغير مسارها بشكل دراماتيكي، فإيران تمتلك قوة عسكرية كبيرة لا تقارن بما يمتلكه حزب الله"، مضيفاً: "في هذه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لا يمكن لحزب الله أن يغير موازين القوى لصالح طهران".
هل يتحمل لبنان؟
وفيما يتعلق بقدرة لبنان العسكرية والاقتصادية على تحمل تبعات حرب جديدة، قال الخبير العسكري اللبناني: "لبنان لا يحتمل حرباً جديدة، فهو لا يملك القدرة العسكرية ولا حتى الاقتصادية لذلك".
وأوضح أن "الأوضاع باتت مكشوفة اليوم، فلبنان يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، والشعب اللبناني لا يستطيع التحمل أو الصمود، كما أن الحكومة عاجزة عن تلبية احتياجات المواطنين".
أخطر سيناريو ينتظر لبنان
وبحسب رئيس مركز الشرق للدراسات، فإن إسرائيل "ستستمر في عدوانها دون رادع عسكري أو أممي أو حتى دبلوماسي وسياسي".
وأضاف: "من يعتقد أن حزب الله بسلاحه المتبقي يشكل رادعاً لإسرائيل فهو مخطئ، فلو كان يشكل رادعاً لما استمرت إسرائيل في استباحة الأجواء والأراضي والمدن اللبنانية".
وختم جابر بالقول: "أسوأ سيناريو قد يواجه لبنان هو أن يُجبر في نهاية المطاف على توقيع وثيقة أو اتفاق استسلام مع إسرائيل".
ستيب الإخبارية: سامية لاوند
