كشف مسؤول إيراني رفيع أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عقد أول اجتماع له لبحث السياسة الخارجية منذ توليه المنصب، متبنياً موقفاً متشدداً يرفض خفض التصعيد في المرحلة الحالية.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن خامنئي رفض المقترحات التي نُقلت إلى إيران عبر وسطاء دوليين لوقف التصعيد أو التوصل إلى هدنة، مشدداً على أن الوقت "لم يحن بعد" لأي تسوية.
شروط إيرانية لوقف الحرب
وبحسب المصدر، اشترط المرشد الإيراني أن يتم أولاً "إخضاع" كل من إسرائيل والولايات المتحدة، وأن تقبلا بالهزيمة وتدفعا تعويضات، قبل أي حديث عن وقف إطلاق النار.
وأضاف أن خامنئي تبنى موقفاً يدعو إلى "الثأر" من الطرفين، واصفاً هذا التوجه بأنه "قاسٍ وجاد للغاية"، في مؤشر على توجه القيادة الإيرانية نحو مواصلة التصعيد.
وساطات لم تُثمر
وأشار المسؤول إلى أن دولتين وسيطتين نقلتا إلى وزارة الخارجية الإيرانية مقترحات تهدف إلى خفض التصعيد، دون الكشف عن هويتهما أو تفاصيل المبادرات المطروحة.
اقرا المزيد
لكن الرد الإيراني، وفق المصدر، جاء حاسماً برفض هذه المساعي في الوقت الراهن، ما يعكس تمسك طهران بخيار المواجهة.
غموض حول ظهور المرشد
ولم يوضح المسؤول ما إذا كان خامنئي قد شارك في الاجتماع بشكل مباشر أم عبر الاتصال عن بعد، في ظل استمرار الغموض بشأن ظهوره العلني منذ تعيينه.
ويأتي ذلك بعد أكثر من أسبوع على اختياره من قبل مجلس خبراء القيادة خلفاً لوالده المرشد السابق علي خامنئي.
القرار بيد المرشد
ويُعد منصب المرشد الأعلى في إيران صاحب الكلمة الفصل في مختلف شؤون الدولة، لا سيما في الملفات الاستراتيجية والعسكرية، ما يجعل موقفه من الحرب عاملاً حاسماً في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران ليست في وارد التراجع، بل تسعى إلى فرض شروطها قبل الدخول في أي مسار سياسي.