عاد القلق ليخيّم على اللبنانيين، بعدما بددت الغارات الإسرائيلية آمالهم بأن تشملهم هدنة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وسط تضارب لافت في التصريحات الدولية حول نطاق الاتفاق.
تفاؤل لم يدم طويلاً
وكانت حالة من التفاؤل قد سادت بعد منشور لرئيس وزراء باكستان شهباز شريف، أكد فيه أن وقف إطلاق النار يسري “في كل مكان”، بما في ذلك لبنان.
غير أن هذا التفاؤل سرعان ما انهار مع شن إسرائيل غارات مكثفة استهدفت بيروت والجنوب والبقاع.
نفي أمريكي واضح
وفي المقابل، حسمت واشنطن الجدل، إذ أكد الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، إضافة إلى البيت الأبيض، أن الهدنة لا تشمل لبنان.
وشدد فانس على أن إدراج لبنان في الاتفاق “لم يكن مطروحاً أساساً”، معتبراً أن أي ربط بين الملفين قد يهدد مسار التفاوض.
جدل حول منشور شريف
ورغم النفي الأمريكي، كشفت تقارير أن البيت الأبيض اطّلع على منشور شريف ووافق عليه قبل نشره، ما زاد من الغموض حول حقيقة الموقف.
كما نفت الإدارة الأمريكية أن يكون ترامب قد كتب البيان، بعد تكهنات واسعة على مواقع التواصل.
الموقف الإيراني: لبنان شرط أساسي
على الجانب الآخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعدّ “شرطاً أساسياً” ضمن خطة طهران لوقف الحرب، وفق ما نقلته وكالة إيسنا.
تصعيد يهدد الهدنة
وجاء هذا التباين في المواقف بالتزامن مع تصاعد ميداني، حيث لوّحت طهران بإمكانية استئناف الهجمات رداً على الضربات الإسرائيلية في لبنان، ما وضع الهدنة على حافة الانهيار.
ترقب مفاوضات إسلام آباد
في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى العاصمة إسلام آباد، التي تستعد لاستضافة جولة مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران.
ومن المقرر أن يترأس جي دي فانس الوفد الأمريكي، فيما يقود محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني.
إجراءات أمنية مشددة
وتزامناً مع هذه التحضيرات، أعلنت السلطات الباكستانية عطلة رسمية في إسلام آباد، في خطوة تُفسّر عادة بإجراءات أمنية تسبق فعاليات دبلوماسية رفيعة المستوى، مع استمرار عمل المرافق الحيوية.