أفاد مسؤولون عراقيون وأمريكيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أقدمت على تعليق شحنات النقد بالدولار الأمريكي الموجهة إلى العراق، إلى جانب تجميد برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على بغداد لدفعها نحو تفكيك المليشيات المدعومة من إيران.
وبحسب المسؤولين، فقد أوقفت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً تسليم شحنة تقدر بنحو 500 مليون دولار من الأوراق النقدية، وهي أموال ناتجة عن عائدات النفط العراقي المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وتُعد هذه الشحنة الثانية التي يتم تعليقها منذ تصاعد التوترات مع إيران أواخر شهر فبراير الماضي، وذلك في أعقاب سلسلة هجمات نفذتها مليشيات موالية لطهران ضد منشآت أمريكية في المنطقة.
تعليق الدعم العسكري
إلى جانب الإجراءات المالية، أبلغت واشنطن الحكومة العراقية بتعليق تمويل برامج تدريب القوات المسلحة وعمليات مكافحة الإرهاب.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن استئناف هذا الدعم مرهون باتخاذ بغداد خطوات عملية لوقف هجمات المليشيات وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة داخل البلاد.
موقف البنك المركزي العراقي
من جانبه، أصدر البنك المركزي العراقي بياناً أكد فيه استقرار الوضع النقدي وتوفر العملة الصعبة، مشيراً إلى قدرته على تلبية طلبات المصارف وشركات الصرافة، دون التطرق بشكل مباشر إلى الشحنات المالية المجمدة.
أدوات ضغط اقتصادية
تعتمد آلية تزويد العراق بالدولار على اتفاق يعود إلى عام 2003، حيث تُودع عائدات النفط في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، والذي يقوم بدوره بشحن مبالغ نقدية قد تصل إلى نحو 13 مليار دولار سنوياً لدعم اقتصاد يعتمد بشكل كبير على التعاملات النقدية.
وسبق لواشنطن أن أوقفت الإمدادات المالية بشكل مؤقت عام 2015، بهدف منع وصول الأموال إلى تنظيم داعش.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن التحكم بتدفقات الدولار يمنح واشنطن أداة ضغط استراتيجية لدفع الحكومة العراقية نحو الحد من نفوذ الفصائل المسلحة.
كما أشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن بعض المليشيات تستغل النظام المالي العراقي للحصول على الدولار، موضحة أنها فرضت قيوداً على أكثر من 20 بنكاً عراقياً خلال عامي 2023 و2024 بتهم تتعلق بتهريب العملة.