اخبار العالم العربي

إيران تؤكد دعم "حزب الله" رغم إجراءات لبنان.. ماذا في رسالة عراقجي؟

إيران تؤكد دعم "حزب الله" رغم إجراءات لبنان.. ماذا في رسالة عراقجي؟: أخبار

في تطور يعكس تناقضاً حاداً في الموقف اللبناني الرسمي، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة وجهها عبر قناة مزدوجة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، عن استمرار الدعم الإيراني للحزب بشكل كامل، وذلك بالتزامن مع دخول بيروت في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية، وسعيها الحثيث لفرض حصار دبلوماسي وأمني على الوجود الإيراني في البلاد.

أكدت مصادر مطّلعة أن الرسالة الإيرانية، التي تسلمها بري وأبلغها للحزب، حملت تطمينات بأن أي اتفاق نووي بين طهران وواشنطن لن يتم على حساب لبنان، وأن الملف اللبناني سيكون مشمولاً بأي تفاهم مع الجانب الأمريكي. وجاءت هذه التطمينات في وقت تشهد فيه العلاقات بين بيروت وطهران فتوراً غير مسبوق، تمثل في عدم اعتماد السفير الإيراني المعين، ومنع الطيران الإيراني من الهبوط في المطار، وترحيل العشرات من خبراء "الحرس الثوري".

انفصام بين النوايا والأفعال؟

تضع هذه الرسالة الحكومة اللبنانية أمام مفارقة كبرى؛ فبينما تضغط واشنطن وحلفاؤها لإقرار "حصرية السلاح" بيد الدولة، تمارس بيروت إجراءات مشددة لمنع تغلغل النفوذ الإيراني. وأكدت مصادر رسمية أنه تم ترحيل 4 خبراء إيرانيين فقط منذ بدء تطبيق الإجراءات، مقارنة بأعداد كبيرة في السابق، كما تم قطع العلاقات السياسية شبه كلياً، واعتبار السفير الإيراني شخصاً "غير مرغوب فيه" ويقيم في مقر السفارة دون حراك.

تشبث إيراني بالمسار اللبناني

على الجانب الآخر، تبدو طهران غير راغبة في التخلي عن ورقة الضغط الاستراتيجية التي يمثلها "حزب الله" في أي مفاوضات مع الغرب. الرسالة الإيرانية أكدت على عدم الفصل بين مصير لبنان والمفاوضات النووية، وهو ما يضعف موقف الحكومة اللبنانية التي راهنت على فصل المسارين لتجنب ربط مصيرها بالصراع الإقليمي.

أنظار على اجتماع البنتاغون

في غضون أيام، وتحديداً في 29 مايو، سينطلق اجتماع عسكري أمني في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، حيث تسعى بيروت للحصول على ضمانات أمريكية لوقف إطلاق نار دائم، مقابل تعهدات بنزع سلاح "حزب الله". وتشترط واشنطن أن يكون الحزب هو "البادئ" في تسليم سلاحه، وهو ما يبدو صعب المنال في ظل الرسائل الإيرانية الداعمة.

وسط هذه الشبكة المعقدة من الرسائل والضغوط، يبقى السؤال الأهم الذي يبحث عن إجابة: هل تكون رسالة عراقجي هذه آخر دليل على أن "حزب الله" لا يزال الرهان الإيراني الأهم في أي مفاوضات مع الغرب، أم أن لبنان سينجح أخيراً في فك الارتباط بالقوة الإقليمية الكبرى؟

معلومات النشر

الكاتب: حمزة الشامي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق