وصل الرئيس السوري أحمد الشرع برفقة وفد وزاري إلى دير الزور للاطلاع على واقع المحافظة، في ظل الظرف المائي الذي تشهده جراء الارتفاع الحاد في منسوب نهر الفرات.
وأكد الشرع على أهمية المنطقة الشرقية ومكانتها، مثمّناً صمود أهلها وشجاعة أبنائها وما قدموه من تضحيات رغم ما تعرضت له المنطقة من معاناة على مدى السنوات الماضية.
كما شدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ حلول إسعافية لمنع امتداد المياه إلى مناطق جديدة، مع التركيز على حماية السكان وتأمين الخدمات الأساسية، وخاصة الكهرباء ومياه الشرب والطرق الحيوية.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على معالجة المشكلات الخدمية والتنموية التي تعانيها المحافظة، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب والفيضانات معاً.
ووجّه بتشكيل غرف عمليات مشتركة لمتابعة أزمة الفيضانات، وإرسال مساعدات عاجلة للمتضررين، ودراسة تنفيذ مشاريع حماية مستقبلية على ضفاف الفرات، ودعم القطاع الزراعي المتضرر وتعويض بعض الخسائر، وتعزيز جاهزية فرق الطوارئ تحسباً لأي ارتفاع إضافي في منسوب المياه.
تأتي هذه الزيارة في ظل ما تشهده محافظتا دير الزور والرقة من حالة استنفار غير مسبوقة مع استمرار ارتفاع منسوب نهر الفرات، ما دفع المؤسسات الخدمية والجهات المعنية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات طارئة لحماية السكان والمرافق الحيوية.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا قد حذرت من ارتفاع غير مسبوق في منسوب مياه نهر الفرات خلال الفترة المقبلة.
في حين دعت وزارة الطوارئ السكان القاطنين على ضفاف النهر في المحافظات الثلاث التي يمر فيها النهر، وهي حلب والرقة ودير الزور، إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.
من جهتها، لجأت وزارة الطاقة إلى اتخاذ إجراءات فعلية لتفادي مخاطر محتملة، فقد باشرت الكوادر الفنية في "المؤسسة العامة لسد الفرات" بفتح 3 بوابات مفيض في السد نتيجة الارتفاع الكبير في الوارد المائي من تركيا في سابقة لم تتكرر منذ أكثر من ثلاثين عاماً.