اخبار العالم

لقاء عسكري أمريكي كوبي نادر في غوانتانامو وسط مخاوف من مواجهة عسكرية

لقاء أمريكي كوبي
لقاء أمريكي كوبي

في تطور لافت يعكس استمرار قنوات التواصل بين واشنطن وهافانا رغم تصاعد التوترات السياسية، عقد قائد القيادة العسكرية الجنوبية الأمريكية الجنرال فرانسيس دونوفان اجتماعاً نادراً مع مسؤولين عسكريين كوبيين قرب القاعدة البحرية الأمريكية في غوانتانامو، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً بالنظر إلى التوتر المتزايد بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.

ونشرت القيادة العسكرية الجنوبية الأمريكية صوراً للاجتماع الذي جمع دونوفان بعدد من كبار المسؤولين العسكريين الكوبيين، من بينهم الجنرال روبرتو ليغرا سوتولونغو، النائب الأول لوزير شؤون الأركان العامة الكوبي، في أول لقاء من هذا المستوى منذ سنوات.

وبحسب مصادر أمريكية نقلت عنها وكالة "رويترز"، ناقش الجانبان خلال الاجتماع قضايا تتعلق بالأمن العملياتي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي طُرحت أو النتائج التي تم التوصل إليها.

ويُعدّ هذا اللقاء الأول من نوعه منذ فترة طويلة لقائد القيادة الجنوبية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ويأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل كوبا من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى خيارات عسكرية ضد الجزيرة.

ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية كونه جاء بعد أسابيع من زيارة نادرة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى العاصمة الكوبية هافانا، في مؤشر على استمرار الاتصالات المباشرة بين الطرفين رغم التوتر السياسي المتصاعد.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا مرحلة حساسة بعد سلسلة إجراءات أمريكية استهدفت تشديد الضغوط على الحكومة الكوبية. فقد فرضت الولايات المتحدة عملياً حصاراً على واردات الوقود إلى كوبا عبر التهديد بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تزودها بالمشتقات النفطية، وهو ما أسهم في تفاقم أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد وتسبب بانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.

وفي هذا السياق، اتهمت نائبة وزير الخارجية الكوبي جوزفينا فيدال الإدارة الأمريكية بالسعي إلى تصوير كوبا على أنها تهديد للأمن القومي الأمريكي من أجل تبرير اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً ضدها.

وقالت فيدال خلال جلسة استماع خُصصت لمناقشة العقوبات الأمريكية على واردات النفط الكوبية إن خطر التعرض لعدوان عسكري أمريكي يتزايد يوماً بعد يوم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن قنوات الاتصال بين الحكومتين ما زالت مفتوحة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي أن الحوار القائم بين البلدين منذ شهر مارس الماضي يمكن أن يحقق نتائج إيجابية، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع الضغوط السياسية والاقتصادية.

ويأتي اللقاء العسكري أيضاً بعد خطوة أمريكية تصعيدية تمثلت في توجيه أربع تهم بالقتل إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية حادثة إسقاط طائرة مدنية عام 1996، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون جزءاً من حملة ضغط متزايدة تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القيادة الكوبية.

في المقابل، حذرت هافانا من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة، إذ أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده قد يؤدي إلى "حمام دم" يوقع آلاف الضحايا من الكوبيين والأمريكيين.

وبينما تتواصل الاتصالات الأمنية والدبلوماسية بين الطرفين، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوتر السياسي والعسكري في منطقة البحر الكاريبي، وتبادل الاتهامات بين واشنطن وهافانا بشأن الأمن الإقليمي ومستقبل العلاقات الثنائية.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق