أعلنت موسكو، الإثنين، أن الجيش الروسي فرض سيطرته على معظم معاقل "فيلق إفريقيا" المنتشرة في مالي، مؤكدة استقرار الوضع في الدولة الواقعة غرب القارة، في تطور يعكس تعزيز الوجود العسكري الروسي في منطقة الساحل الإفريقي.
وقال مدير إدارة إفريقيا جنوب الصحراء بوزارة الخارجية الروسية، أناتولي باشكين، لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، إن "الوضع في مالي استقر". وأضاف: "يمكنني القول إن معظم معاقل فيلق إفريقيا لا تزال تحت سيطرة أفراد قواتنا العسكرية. استقر الوضع وهو تحت السيطرة".
وتوقع باشكين أن تشهد المرحلة المقبلة سيطرة السلطات المركزية في مالي، بدعم من القوات المسلحة المالية، على كامل الأراضي. وأوضح أن الوحدات الروسية "تسعى بنشاط إلى إشراك القوات المسلحة المالية ليس فقط في جهود السيطرة على الأراضي، بل أيضاً في العمليات اللوجستية لتزويد القوات المسلحة بالإمدادات ونقل الوقود والغذاء إلى باماكو وغيرها من المناطق المأهولة بالسكان".
هجوم منسق وجهد لاستعادة السيطرة
جاءت هذه التصريحات بعد هجوم منسق شنته اثنتان من أكبر الجماعات المسلحة في مالي، وهما "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، و"جبهة تحرير أزواد" التي أسسها مسلحون من الطوارق، على عدة مدن ومنشآت ذات أهمية استراتيجية في البلاد في 25 أبريل الماضي. وعملت القوات المسلحة المالية وحلفاؤها على استعادة السيطرة على الوضع عبر شن هجمات مضادة.