أثارت خطط الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، لعقد محادثات مع ممثلين عن حكومة طالبان أفغانستان في بروكسل، موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية الأوروبية والأفغانية،
وبحسب وكالة رويترز تخطط المفوضية الأوروبية لعقد اجتماع فني مع مسؤولين من حكومة طالبان في بروكسل، لبحث ملف إعادة بعض المهاجرين الأفغان من أوروبا، ولا سيما من تصفهم دول أوروبية بأنهم يشكلون تهديداً أمنياً أو صدرت بحقهم قرارات ترحيل.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماركوس لاميرت، إن الاجتماع المقترح يجري التنسيق له مع السويد، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن المحادثات المحتملة ستكون على مستوى فني، وأنها لا تعني اعترافاً أوروبياً بحكومة طالبان.
انتقادات
وقّعت أكثر من 80 منظمة حقوقية أفغانية ودولية رسالة مفتوحة دعت فيها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى عدم استقبال ممثلي طالبان في بروكسل، محذرة من أن أي تواصل رسمي معهم، خصوصاً على الأراضي الأوروبية، يحمل أبعاداً قانونية وسياسية ورمزية خطيرة، وقد يُنظر إليه على أنه تطبيع أو اعتراف ضمني بحكم طالبان.
إلى ذلك، جددت عضوة البرلمان الأوروبي، هانا نيومان، رفضها لدعوة طالبان إلى بروكسل، معتبرة أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يضحي بمبادئ سياسته الخارجية من أجل اتفاقات تتعلق بترحيل المهاجرين.
وقالت نيومان في تصريحات نقلتها شبكة "آر إن دي" الألمانية، إن التعامل مع طالبان لا يمكن اعتباره مجرد مسار فني، مضيفة أن "كل اجتماع، وكل صورة، وكل تأشيرة، تمثل خطوة نحو منح الشرعية لطالبان، ونجاحاً سياسياً لها".