صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمةً الطرفين بارتكاب "جرائم حرب" خلال المواجهة العسكرية الأخيرة، ومؤكدة أنها تواصل جمع الأدلة والوثائق تمهيداً لتحريك مسارات قانونية دولية ضد المسؤولين عن تلك الهجمات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة استخدمت، خلال العمليات العسكرية التي جرت في 28 فبراير/شباط 2026، صاروخاً عنقودياً استهدف منطقة لامرد في محافظة فارس جنوبي إيران، مشيراً إلى أن الصاروخ انفجر إلى نحو 180 ألف شظية، وفق الرواية الإيرانية.
وأضاف بقائي، خلال تصريحات صحفية، أن طهران تنظر إلى الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أنها تمثل "جرائم حرب"، مؤكداً أن السلطات الإيرانية تواصل عملية توثيق شاملة لما جرى خلال فترة الحرب من أجل استخدامها في الإجراءات القانونية المستقبلية.
وأوضح أن عملية التوثيق لا تقتصر على مرحلة زمنية محددة، بل تُعد مساراً مستمراً يهدف إلى جمع الأدلة المتعلقة بالأضرار البشرية والمادية التي خلفتها العمليات العسكرية، مشدداً على ضرورة الاستفادة من كل فرصة متاحة لتوثيق الوقائع وملاحقة المسؤولين عنها أمام الجهات المختصة.
وأكد المتحدث الإيراني أن السلطات المعنية تعمل على توثيق مختلف الأحداث التي شهدتها البلاد خلال فترة الحرب، معتبراً أن جميع الهجمات التي نُفذت خلال تلك المرحلة تندرج ضمن إطار الجرائم المرتبطة بالنزاع، وفق توصيف طهران.
وأشار بقائي إلى أن إيران لا تميز بين الهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة من البلاد، سواء تلك التي وقعت في جنوب إيران أو في العاصمة طهران، موضحاً أن ملف التوثيق يشمل أيضاً عمليات الاغتيال التي طالت عدداً من القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين خلال الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه طهران جهودها السياسية والقانونية لتثبيت روايتها بشأن الحرب التي اندلعت بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المساعي الرامية إلى التوصل لتفاهمات سياسية شاملة بين الأطراف المعنية.