فيما يبدو تتجه الأمور نحو حرب جديدة ثالثة، بعد أن شنّت الولايات المتحدة فجر الخميس موجة ضربات جديدة على إيران، ردت عليها طهران بإعلان ضرب قواعد عسكرية في الكويت والبحرين وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بالكامل واستهداف أي سفينة تحاول عبوره.
تعقيبا على عودة التصعيد الإيراني الأمريكي، يقول مدير المركز العراقي للدراسات الدكتور غازي فيصل لوكالة ستيب الإخبارية: "عودة الهجمات مرتبطة بطبيعة السياسة الإيرانية التي يوصفها الرئيس ترامب بأنها سياسة مماطلة وعدم الذهاب للتوقيع على الاتفاقية وإبقاء الأوضاع معلقة".
ويضيف: "هذا ما يجعل الوضع في حالة لا حرب ولا سلام، مع استمرار الضغوط على غلق مضيق هرمز وغيرها من التفاصيل إضافة لقصف دول الجوار المملكة العربية السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت والأردن، يعني استمرار نفس استراتيجية الإيرانية لتهديد الأمن الإقليمي".
واليوم أعلن الجيش الأردني، أنه اعترض وأسقط 20 صاروخاً جرى إطلاقها من إيران، فيما قالت الدفاع الكويتية إنها تعاملت مع 24 مسيّرة إيرانية خلال الـ 48 ساعة الماضية، كما أكد وزير الخارجية البحريني أن أكثر من 36 مسيّرة إيرانية هاجمت البحرين اليوم.
حرب وقائية
يرى الدبلوماسي العراقي السابق أن "واشنطن هي ضمن إطار الحق في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية المهددة بفعل الضربات أو التسلح المستمر لإيران وإصرار إيران على عدم التفاوض أو على عدم توقيع اتفاقية للسلام بين البلدين، وإعطاء تعهدات موثقة حول عدم الحصول على أسلحة نووية".
ويقول إن الحرب ممكن أن تتوسع لكن عموما هي حرب وقائية، حرب جراحية محدودة، استمرت من 7 أكتوبر 2023، أخذت أشكالا مختلفة: حرب الـ12 يوما، حرب الـ39 يوما، هجمات متقطعة جراحية تستهدف تعطيل الرادارات أو قيادة، سيطرة، منشآت معينة، طاقة، وحسب الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.
ويضيف: "الضربات التي توجه للخليج العربي من المؤكد تدريجيا أن تنحصر بانحصار قدرات إيران على المواجة وبرضوخ إيران للشروط الأمريكية"، متابعا: "نعم هي الآن ترفض عبر الإحساس بالقوة وبالقدرة على مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية لكنها مخطئة بالتأكيد، وبالتالي ستذهب في مستقبل الأيام إلى الرضوخ للإرادة الذاتية الداخلية عبر احتجاجات ربما أو عبر ضغط المشكلات الاقتصادية، فإيران اليوم تخسر بسبب غلق مضيق هرمز والحصار الاقتصادي البحري نحو 250 مليون دولار شهريا".
من يوقف الحرب؟
ردا على سؤال حول من يستطيع إيقاف شرارة هذه الحرب، يرى مدير المركز العراقي للدراسات بأن إعلان إيران الاستسلام هو من سيوقف الحرب، قائلا: "أمريكا لن تعلن الاستسلام، أكيد المستهدف هو ايران والمستهدف هو تغيير النظام فيها باتجاه نظام يحترم سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في الشؤون السيادية عبر فصائل مسلحة وميليشيات في لبنان واليمن والعراق وباكستان وأفغانستان".
ورغم التصعيد الأخير، أعلنت إسلام آباد اليوم الخميس، أنّ المسؤولين الباكستانيين سيواصلون جهود الوساطة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران على الرغم من التصعيد الأخير، داعية إلى تسوية بالتفاوض.
ستيب نيوز: سامية لاوند