أثار انتهاء صلاحية المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية في الولايات المتحدة مخاوف أمنية متزايدة مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وسط تحذيرات من فقدان واحدة من أهم أدوات جمع المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب.
وتسمح المادة للأجهزة الأمريكية بمراقبة اتصالات أهداف أجنبية خارج البلاد دون الحاجة إلى أوامر قضائية، وهو ما تعتبره واشنطن أداة محورية في كشف التهديدات الإرهابية وشبكات التجسس. إلا أن فشل الكونغرس في تمديد العمل بها أدى إلى انتهاء صلاحيتها في توقيت حساس يتزامن مع استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للبطولة.
ويأتي القلق الأمني في ظل توقع تدفق ملايين المشجعين من عشرات الدول إلى المدن المستضيفة، بينما أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن تأمين البطولة يمثل أولوية قصوى، محذراً من أن الفعاليات الرياضية الكبرى كانت أهدافاً محتملة للمتطرفين في السابق.
كما تحوّل الملف إلى مادة سجال سياسي داخل واشنطن، حيث حمّل بعض المشرعين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جزءاً من مسؤولية تعثر التوافق بشأن الملف الاستخباراتي، في وقت يرى فيه مسؤولون أن غياب هذه الأداة قد يحد من قدرات الأجهزة الأمنية على متابعة التهديدات المحتملة خلال المونديال.