تصاريح خاصة

خاص|| صدام حفتر في الإليزيه.. خبير ليبي يتحدث عن رسائل سياسية قوية تتجاوز حدود البروتوكول

خاص|| صدام حفتر في الإليزيه.. خبير ليبي يتحدث عن رسائل سياسية قوية تتجاوز حدود البروتوكول: أخبار

في خطوة تعكس الحضور المتنامي للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية على الساحة الدولية، التقى نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس.

حضور قوي 

خلال اللقاء، نقل الفريق أول ركن صدام حفتر تحيات القائد العام للقوات المسلحة، المشير أركان حرب خليفة أبوالقاسم حفتر، إلى الرئيس الفرنسي، مشيدًا بالعلاقات الثنائية بين ليبيا وفرنسا، وبما تشهده من تطور في مختلف المجالات، وخاصةً في الجوانب الأمنية والعسكرية.

من جانبه، رحّب الرئيس الفرنسي بنائب القائد العام للقوات المسلحة، مؤكدًا أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين الجانبين، ودعم المسارات التي تسهم في ترسيخ الاستقرار في ليبيا، وتطوير علاقات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

تعقيبا على هذا اللقاء، يقول المحلل السياسي الليبي الدكتور خالد محمد الحجازي لوكالة ستيب الإخبارية: "يأتي لقاء الفريق صدام حفتر بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للمشهد الليبي، حيث تعيش البلاد حالة من الانسداد السياسي واستمرار الانقسام المؤسسي، إلى جانب التحديات الأمنية والاقتصادية التي تلقي بظلالها على مستقبل الاستقرار".

رسائل داخلية وخارجية 

ويضيف الحجازي: "لذلك فإن هذا اللقاء لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد اجتماع بروتوكولي، بل يحمل في طياته العديد من الرسائل السياسية والأمنية على المستويين الداخلي والخارجي".

ويتابع: "داخليًا، يعكس اللقاء المكانة المتنامية التي بات يحتلها صدام حفتر في المشهد الليبي، ويؤكد أن القوى الدولية الفاعلة ما زالت تعتبر المؤسسة العسكرية في شرق البلاد طرفًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية. كما يبعث برسالة مفادها أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يتطلب التعامل مع القوى المؤثرة على الأرض، بعيدًا عن محاولات الإقصاء أو تجاهل موازين القوى القائمة".

ويزيد: "أما خارجيًا، فإن اللقاء يعكس استمرار اهتمام فرنسا بالملف الليبي وحرصها على الحفاظ على دورها في منطقة شمال أفريقيا والساحل والصحراء، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة والتنافس الدولي المتزايد على النفوذ في المنطقة. كما يشير إلى إدراك باريس لأهمية ليبيا باعتبارها دولة محورية في ملفات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والهجرة غير النظامية وأمن الطاقة".

التقارب الليبي الفرنسي 

ويرى المحلل السياسي الليبي بأن التقارب الليبي الفرنسي يمكن أن يفتح آفاقًا مهمة للتعاون في مجال إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية الليبية، قائلا: "ففرنسا تمتلك خبرات كبيرة في مجالات التدريب العسكري، وتأهيل الكوادر الأمنية، وتطوير منظومات حماية الحدود ومكافحة الإرهاب، وهي مجالات تحتاجها ليبيا بشدة في هذه المرحلة".

ويردف: "كما يمكن أن يسهم هذا التعاون في رفع كفاءة المؤسسات الأمنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية".

وبحسب الحجازي فإن هذا التقارب قد ينعكس كذلك إيجابًا على الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار في ليبيا، من خلال تشجيع الحوار بين الأطراف المختلفة، ودعم المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسات السيادية والعسكرية، بما يعزز من قدرة الدولة على بسط سلطتها وتحقيق الأمن للمواطنين.

كما ويقول: "مع ذلك، يبقى نجاح أي شراكة أو تعاون دولي مرهونًا بوجود إرادة وطنية ليبية جامعة، لأن بناء الدولة واستعادة الاستقرار لا يمكن أن يتحققا عبر الدعم الخارجي وحده، بل يحتاجان إلى توافق وطني شامل يضع المصلحة العليا للوطن فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على المؤسسات والقانون والشراكة الوطنية الحقيقية".

ستيب نيوز: سامية لاوند

معلومات النشر

الكاتب: سام لاوند

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق