بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجماتهما العسكرية على إيران، صباح السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات المسؤولين العسكريين الكبار.
حرب وصلت شظاياها الانتقامية لتستهدف مصالح عسكرية واقتصادية بدول المنطقة ما يرسم بالأفق مشهدا ضبابيا لمآلات نزاع يندفع خارج حدود الحكمة.
وأمس الثلاثاء، قالت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في إحاطة إعلامية، إن الإمارات إلى جانب دول الخليج ودول شقيقة وصديقة تعرضت لسلسلة اعتداءات إيرانية سافرة، في سياق تصعيد إقليمي خطير وغير مسبوق، دون الأخذ بعين الاعتبار موقف الإمارات الواضح والذي أكدت فيه مرارا وتكرارا عدم السماح باستخدام أراضيها في أية عملية عسكرية تجاه إيران.
من جانبه قال بشارة بحبح، رئيس لجنة العرب الأمريكيين من أجل السلام إن: "إيران ارتكبت أخطاء استراتيجية فادحة" وذلك بـ"استهدافها الغاشم لدول الإمارات والسعودية والبحرين وعمان وقطر إضافة إلى الأردن".
موضحا أن "الدول المستهدفة من إيران لم تكن مع خيار الحرب، بل عارضتها كثيرا حيث أعلنت رفضها استخدام أجوائها لضربها، وتحرك بعضها في الآونة الأخيرة للعب دور الوسيط بينها وبين أمريكا لحل النزاع".
حذر بحبح من أن "استهداف إيران للخليج والأردن يساهم في توسيع دائرة الحرب، ويفتح في الوقت ذاته الباب أمام عداء شديد مع محيطها العربي والإسلامي".
وأشار إلى مسارات كان يمكن أن تُجنب المنطقة اتساع رقعة الصراع، مستعرضا ما يراه من تداعيات محتملة لهجمات إيران، والسيناريو الأقرب لإنهاء الحرب.
وتطرق بحبح أيضا إلى تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب حول تبريره إمكانية "سيطرة" إسرائيل على مساحة شاسعة من الشرق الأوسط، مشددا على أنها "لا تمثل الإدارة الأمريكية".
وأثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، حول تبريره إمكانية "سيطرة" إسرائيل على مساحة شاسعة من الشرق الأوسط على أسس توراتية، ردود فعل غاضبة رسمية وشعبية في دول المنطقة ودول إسلامية أيضا.