كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل مسودة تفاهم يجري التفاوض بشأنها بين إيران والولايات المتحدة، تتضمن ترتيبات خاصة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب خطوات مرتبطة بوقف التصعيد العسكري وتخفيف العقوبات.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن المسودة تنص على أن تتولى طهران إدارة حركة السفن التجارية في المضيق بالتعاون مع سلطنة عمان، مع التزام إيراني بإعادة حركة العبور إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً.
وفي المقابل، أوضح التلفزيون الإيراني أن السفن العسكرية لا تشملها البنود المتعلقة بحرية الملاحة، في إشارة إلى استمرار القيود أو الترتيبات الأمنية الخاصة بالقطع العسكرية الأجنبية في المنطقة.
كما تتضمن المسودة، وفق التقارير، انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من محيط إيران، ورفع الحصار البحري المفروض عليها، إضافة إلى إجراءات مرتبطة بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل بينما تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطات إقليمية تقودها كل من باكستان وقطر وسلطنة عمان.
وكانت تقارير أمريكية وإسرائيلية تحدثت خلال الأيام الماضية عن اقتراب الطرفين من اتفاق مؤقت يتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية المفروضة على إيران.
كما أشارت تسريبات سابقة إلى أن الاتفاق المحتمل قد يشمل التزامات إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، ومنح إعفاءات تسمح لطهران بزيادة صادراتها النفطية.
ويأتي الحديث عن هذه المسودة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً أن مضيق هرمز يُعدّ أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ورغم المؤشرات الإيجابية بشأن تقدم المحادثات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي مشترك من الجانبين يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما لا تزال ملفات تتعلق بآليات تنفيذ الالتزامات النووية والعسكرية قيد التفاوض.