أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي شنّ، صباح الجمعة، موجة جديدة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفًا ما وصفه بـ”بنى تحتية تابعة لحزب الله”. وتأتي هذه الهجمات بعد ليلة من القصف العنيف الذي خلّف دمارًا كبيرًا في الأبنية والطرقات.
وأظهرت مشاهد مصوّرة تغطية الركام والغبار لطريق رئيسي في أحد أحياء الضاحية، فيما بدت المباني المحيطة متضررة بشكل بالغ نتيجة الضربات التي أعقبت الإنذار الإسرائيلي غير المسبوق بالإخلاء.
حصيلة بشرية متصاعدة
اقرا المزيد
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى منذ الإثنين ارتفع إلى 123 شخصًا، في حين تستمر عمليات البحث وإزالة الركام وسط شوارع خالية تمامًا إلا من فرق الطوارئ والجرافات.
تحذيرات أممية من النقل القسري
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عبّر عن “مخاوف شديدة” إزاء أوامر الإخلاء الواسعة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أنها قد ترقى إلى نقل قسري لمئات الآلاف، وهو ما يثير إشكالات خطيرة بموجب القانون الدولي الإنساني.
سلام: لبنان على أبواب كارثة إنسانية
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام حذّر من “كارثة إنسانية وشيكة” بعد نزوح عشرات الآلاف من منازلهم في الجنوب والضاحية. وأكد خلال لقائه سفراء دول عربية وأجنبية أن تداعيات هذا النزوح ستكون “غير مسبوقة” على المستويين الإنساني والسياسي.
خلفية المواجهات
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما يجعل الساحة اللبنانية إحدى أكثر الجبهات اشتعالًا في المنطقة.