في تصعيد لافت يعكس حدة التوتر في المنطقة، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً لإيران، متوعداً بقصف وتدمير البنية التحتية لقطاع الطاقة، في حال لم يتم فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.
وجاء هذا التهديد عبر منشور نشره ترامب على منصة "تروث سوشيال"، شدد فيه على أن الولايات المتحدة مستعدة لاستهداف "مختلف محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً من المنشآت الكبرى"، إذا استمرت طهران في تهديد الممر البحري الحيوي الذي يُعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي لهجة حازمة، قال ترامب: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءاً بأكبرها".
تأكيد على “حسم المعركة”
بالتوازي مع التهديد، جدد ترامب تأكيده أن بلاده حققت أهدافها العسكرية في إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "دمرت إيران بالكامل"، وفق تعبيره، في رد مباشر على انتقادات إعلامية شككت في نتائج العمليات.
وأضاف أن القيادة الإيرانية "انتهت"، وأن القدرات البحرية والجوية لطهران لم تعد قائمة، معتبراً أن إيران باتت في موقع الساعي لإبرام اتفاق، في حين أبدى هو رفضه لذلك بالقول: "هم يريدون صفقة، وأنا لا أريد".
تصعيد إعلامي وسياسي
كما هاجم ترامب تغطية صحيفة نيويورك تايمز ، منتقداً ما وصفه بتقارير "غير دقيقة"، في إشارة إلى تحليل للصحفي ديفيد سانغر حول نتائج العمليات الأمريكية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي تهديد له عاملاً مباشراً في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
ويأتي هذا التهديد في سياق تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير، مع تزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصاً في ظل تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.