أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن انسحاب إسرائيل من لبنان مرتبط بوجود “سلطة فعلية للحكومة والجيش اللبناني”، مشدداً على أن بلاده لا تملك “أي أطماع إقليمية في لبنان”. وأضاف في مقابلة مع “العربية إنجليزي” أن حزب الله “يخالف إرادة الحكومة اللبنانية”، وأن إسرائيل سترد على استهدافاته بما تراه مناسباً.
الملف الإيراني
وفيما يتعلق بإيران، أوضح ساعر أن إسرائيل ستعيد النظر بالخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات الأميركية مع طهران، مؤكداً أن بلاده “تمنح المسار الدبلوماسي فرصة”.
استمرار العمليات رغم وقف النار
تأتي تصريحات ساعر بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “الصواريخ والمسيّرات بحوزة حزب الله تتطلب مواصلة العمل العسكري في لبنان”، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان لثلاثة أسابيع بدءاً من 17 أبريل، عقب محادثات في البيت الأبيض بين ممثلي البلدين، إلا أن الخروقات ما زالت مستمرة.
خلفية الحرب
اندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 2 مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وردت إسرائيل بحملة قصف جوي واسع واجتياح لمناطق جنوب لبنان، أبقت قواتها فيها حتى بعد سريان الهدنة.
حصيلة الضحايا
بحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ مارس عن مقتل 2534 شخصاً وإصابة 7863 آخرين.
ورغم الهدنة، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات على بلدات جنوبية، مع عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق وإقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية وإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل.