كشف مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن كازاخستان أبدت استعدادها لاستقبال مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من النسبة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، في خطوة قد تشكل جزءاً من أي تفاهم مرتقب بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال غروسي، في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز، إن كازاخستان أبلغت الوكالة استعدادها للاحتفاظ بالمخزون الإيراني إذا نجحت المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق جديد.
وأوضح أن هذا الطرح جرى بحثه خلال لقائه بالرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في العاصمة أستانا هذا الأسبوع.
وتستضيف كازاخستان منذ عام 2018 بنكاً دولياً لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أُنشئ بهدف ضمان تزويد الدول الأعضاء بوقود محطات الطاقة النووية ومنع انتشار الأسلحة النووية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير عن اقتراب التوصل إلى تفاهم مؤقت يشمل تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات مقابل ترتيبات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
اقرا المزيد
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن تعمل بالتعاون مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على "استخراج اليورانيوم الإيراني المخصب والتخلص منه"، مشيراً إلى أن معظم بنود الاتفاق المحتمل "تم التوافق عليها بالفعل".
وأضاف ترامب أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يتضمن "التخلي الكامل والنهائي عن السلاح النووي"، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه دون رسوم، ورفع الحصار البحري وإزالة الألغام من الممر المائي الحيوي.
ويُعدّ ملف مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%، والبالغ نحو 440 كيلوغراماً، من أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات الحالية، إذ تطالب واشنطن بنقله إلى خارج إيران، بينما تؤكد طهران علناً رفضها تسليم هذا المخزون.
ومع ذلك، تشير تقارير إلى وجود استعداد إيراني لمناقشة ترتيبات تتعلق بتخفيف أو نقل المواد الانشطارية ضمن إطار تفاهم أوسع يشمل تمديد الهدنة لمدة 60 يوماً ووضع أسس لمفاوضات نووية طويلة الأمد.