اخبار سوريا

دمشق تفتح ملفات "النظام المخلوع".. قائمة بـ 1000 مطلوب والتعاون مع أوروبا يطيح بـ "مجرمي الحرب"

دمشق تفتح ملفات "النظام المخلوع".. قائمة بـ 1000 مطلوب والتعاون مع أوروبا يطيح بـ "مجرمي الحرب"
دمشق تفتح ملفات "النظام المخلوع".. قائمة بـ 1000 مطلوب والتعاون مع أوروبا يطيح بـ "مجرمي الحرب"

في تحول جذري يعيد رسم مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أعلنت السلطات السورية استعدادها الكامل لتقديم التسهيلات المطلوبة للمحققين الأوروبيين، بهدف جمع الأدلة وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبها "النظام المخلوع" طوال سنوات الثورة.

فتح أبواب الأرشيف وملاحقة ألف مسؤول

صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، بأن دمشق تعتزم نشر قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوبين للعدالة، من بينهم ضباط رفيعو المستوى ومسؤولون سابقون في مؤسسات نظام الأسد. وأكد البابا في حديث لإذاعة السويد الرسمية أن السلطات السورية ستتيح للمحققين الأوروبيين الوصول إلى الأرشيف الأمني والعسكري، بالإضافة إلى الشهود ومواقع الجرائم، في خطوة تنهي سنوات من العرقلة التي فرضها النظام السابق أمام العدالة الدولية.

ويكتسب الأرشيف الأمني والعسكري، الذي أكدت وكالة "سانا" أنه لا يزال محفوظاً، أهمية استثنائية؛ فهو يحتوي على وثائق وأوامر رسمية وسجلات مباشرة قد تساهم في تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية بشكل دقيق، مما يعزز فرص إدانة المتورطين في انتهاكات جسيمة.

ملاحقات تمتد إلى السويد وأوروبا

تأتي هذه الخطوة السورية في وقت تزايدت فيه الضغوط القضائية داخل أوروبا لملاحقة المتهمين بجرائم ضد الإنسانية. وكشفت تحقيقات صحافية سويدية عن وجود 15 شخصاً كانوا جزءاً من المنظومة العسكرية أو الأمنية لنظام الأسد المخلوع يقيمون حالياً في السويد، مما دفع السلطات السويدية لتكثيف جهودها في جمع الأدلة.

وفي هذا السياق، أكدت المدعية العامة السويدية المتخصصة في جرائم الحرب، رينا ديفغون، أن الجرائم المرتكبة في سوريا من الخطورة بمكان يجعلها خاضعة للملاحقة القضائية أينما وُجد الجناة، مشددة على أن الهدف هو منع تحول الدول الأوروبية إلى ملاذ آمن للمنتهكين، وضمان حقوق الضحايا والناجين.

محاكمات دولية تتصاعد

لم تتوقف الجهود القضائية عند حدود السويد؛ فقد شهدت دول أوروبية أخرى محاكمات تاريخية لرموز النظام السابق، من بينها محاكمة ضباط المخابرات في ألمانيا، والتحركات القضائية في النمسا.

فقد مثُل مؤخراً رئيس المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة أمام محكمة فيينا الإقليمية، برفقة ضابط شرطة كبير، بتهم تتعلق بالتعذيب والاعتداء الجنسي وإساءة معاملة معارضي النظام قبل أكثر من عقد. وتتضمن هذه المحاكمة، التي من المقرر أن تستمر شهراً، شهادات حية من الضحايا، في وقت يتوقع فيه حقوقيون أن يسهم التعاون السوري الجديد مع السلطات الأوروبية في تسريع وتيرة هذه التحقيقات، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.

معلومات النشر

الكاتب: غنى برشا

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق