صعّدت البحرين لهجتها تجاه إيران، بعد إعلانها اعتراض سبعة صواريخ باليستية قالت إنها أُطلقت فجر السبت باتجاه أراضيها وأراضي الكويت، مؤكدة أن الهجمات تمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة وتهديداً مباشراً لأمن منطقة الخليج.
وفي بيان شديد اللهجة، أدانت وزارة الخارجية البحرينية ما وصفته بـ"تجدد الاعتداءات الإيرانية" على البحرين والكويت، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي في البلدين نجحت في اعتراض الصواريخ ومنع وصولها إلى أهدافها.
وقالت الوزارة إن القوات المسلحة في البحرين والكويت أظهرت مستوى عالياً من الجاهزية واليقظة في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان الآثم"، مشيدة بقدرتها على حماية الأجواء والتصدي للتهديدات الصاروخية.
اتهامات بانتهاك السيادة الخليجية
واعتبرت المنامة أن الهجمات الصاروخية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولتين وخرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، فضلاً عن أنها تمثل تحدياً لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بأمن الملاحة واستقرار المنطقة.
وأكد البيان أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية المواجهة المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى في الخليج.
رسالة مباشرة إلى طهران
ووجهت الخارجية البحرينية رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية، معتبرة أن طهران أصبحت أمام خيارين: إما الانخراط في مسار يؤدي إلى التهدئة والاستقرار، أو مواجهة مزيد من العزلة الإقليمية والدولية نتيجة استمرار التصعيد.
وشددت الوزارة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة أو من خلال تهديد الممرات البحرية الحيوية، مؤكدة أن المنطقة تحتاج إلى حلول سياسية ودبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
مضيق هرمز والألغام البحرية
وفي جانب آخر من البيان، دعت البحرين إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية من دون قيود أو رسوم، مؤكدة أهمية الحفاظ على حرية الملاحة باعتبارها مصلحة دولية مشتركة.
كما طالبت بالكشف عن مواقع الألغام البحرية والتعاون في إزالتها، إضافة إلى توفير ممرات آمنة للسفن المدنية والعاملين في قطاع النقل البحري.
وأشارت المنامة إلى وجود آلاف البحارة العالقين في المنطقة نتيجة التوترات الأمنية الأخيرة، داعية إلى اتخاذ إجراءات تضمن سلامتهم وتمكنهم من العودة إلى بلدانهم.
تأكيد على حق الدفاع
وأكدت البحرين في ختام بيانها تمسكها بخيار السلام والاستقرار، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن حماية أمنها وسيادتها تمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.
وأوضحت أن دفاعها عن أراضيها ومواطنيها "خط أحمر"، مشيرة إلى أنها ستتخذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة ومشروعة لحماية أمنها الوطني، معربة عن ثقتها بدعم حلفائها وشركائها الإقليميين والدوليين في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.